دعت إندونيسيا "الأطراف المتحاربة في الشرق الأوسط إلى احترام القانون الدولي الإنساني"، بعد مقتل 3 جنود إندونيسيين ضمن قوة اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإندونيسية ريكو ريكاردو سيرايت في بيان: "يجب أن تكون سلامة قوات حفظ السلام على رأس الأولويات. ونحث جميع أطراف النزاع على احترام القانون الدولي الإنساني وضمان أمن عناصر حفظ السلام".
وفي السياق، أشارت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، في بيان، إلى مقتل "3 أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أثناء خدمتهم في جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية"، لافتةً إلى مقتل 9 مسعفين لبنانيين في يوم واحد خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأضاف البيان أن عدد القتلى جراء تصاعد الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل منذ 2 مارس بلغ 1247، ويشمل عاملين في مجال الرعاية الصحية، وصحافيين، ومدنيين قُتلوا أثناء قيامهم بحياتهم اليومية، إضافة إلى جنود لبنانيين غير مشاركين في الأعمال العدائية.
وأكدت أن "لبنان بات اليوم ظلًا باهتًا لما كان عليه"، مشيرة إلى أن بعض مناطقه تحوّلت إلى ركام ومدن أشباح، وأن عدد النازحين اللبنانيين تجاوز 1.2 مليون شخص.
وأضاف البيان أن حزب الله يواصل، مستندًا إلى مبررات عدة، إطلاق الصواريخ والقذائف على إسرائيل، فضلًا عن عملياته البرية في جنوب لبنان، فيما يتوغل الجيش الإسرائيلي أكثر داخل الأراضي اللبنانية في إطار هدفه المعلن بحماية سكان شمال إسرائيل، إلى جانب تنفيذ ضربات واغتيالات في أنحاء البلاد.
وتابعت أن الأصوات التي تقوّض تقاليد العيش المشترك بين الطوائف في لبنان تتزايد، في حين يدق آخرون ممن يسعون إلى دولة لبنانية قوية ناقوس الخطر.
وشددت على أن "كلما طال أمد هذا الوضع، تزداد صعوبة العودة عنه"، محذّرة من أن انتشار الخطاب المتشدد يجعل فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية أكثر مشقة.
ودعت إلى هدنة فورية لوقف الدمار، والاتفاق على تدابير أساسية لبناء الثقة، وتكثيف الجهود اللبنانية لترسيخ الدور المركزي للدولة في قرارات الحرب والسلم، بما في ذلك معالجة مسألة السلاح خارج سلطة الدولة والمخاوف والمظالم المرتبطة به، إضافة إلى بدء محادثات بين لبنان وإسرائيل.
وختمت بأن المكاسب العسكرية التكتيكية قد تحقق انتصارات قصيرة الأجل، لكنها قد تُحدث أضرارًا طويلة الأمد تمسّ الاستقرار والازدهار الذي يستحقه اللبنانيون والإسرائيليون، داعية إلى التفكير على المدى البعيد والتحرك نحو عملية "تبني ولا تهدم".
