في مشهد يعكس اتساع رقعة المواجهة وتداخل الجبهات، كشفت معطيات عسكرية إسرائيلية عن استعدادات إيرانية ومن حزب الله لتنفيذ هجوم صاروخي واسع عشية عيد الفصح اليهودي، الذي بدأ مساء يوم الأربعاء 1 نيسان 2026 ويستمر حتى مساء يوم الخميس 9 نيسان 2026، قابله تصعيد جوي إسرائيلي مكثف استهدف مواقع في إيران ولبنان.
وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في "معاريف"، نقلًا عن إحاطة قدمها ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، فإن إيران وحزب الله "استعدا مسبقًا لإطلاق نار مكثف خلال العيد، بما في ذلك محاولات لتنفيذ هجمات منسقة على عدة موجات".
وأوضح الضابط أن أكثر من 20 صاروخًا أُطلق من إيران خلال الساعات الأخيرة، حيث سقط نحو نصفها في مناطق مفتوحة، فيما جرى اعتراض النصف الآخر. أما من لبنان، فقد "تجاوز عدد الصواريخ التي عبرت 130 صاروخًا"، إضافة إلى نحو 260 صاروخًا أُطلق باتجاه القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
وفي المقابل، نفّذ الجيش الإسرائيلي منذ الساعة 4 فجرًا أكثر من 20 موجة غارات جوية في الأجواء الإيرانية، أُسقط خلالها أكثر من 140 ذخيرة على نحو 50 هدفًا، في محاولة "لإحباط نيات الإطلاق"، بحسب الرواية الإسرائيلية، مع تأكيد استهداف منصات إطلاق كانت جاهزة للتنفيذ.
كما طالت الغارات مقارًا تابعة للحرس الثوري الإيراني، بينها مكاتب مرتبطة بالمنظومة المالية التي تموّل أنشطة داخل إيران وخارجها، بما يشمل دعم "الباسيج" والحوثيين وحزب الله و"فيلق القدس". وأشار التقرير إلى اغتيال قائد مقر النفط الإيراني، الذي وُصف بأنه مسؤول عن إدارة أموال الوقود وتمويل برامج التسليح، بما فيها تطوير الصواريخ.
وفي لبنان، أشار الضابط إلى أن العمليات العسكرية تتوسع، مع تركيز على استهداف قوة "الرضوان"، لافتًا إلى أن 4 فرق عسكرية إسرائيلية تعمل داخل الأراضي اللبنانية، موزعة بين مناطق رأس الناقورة، رأس البياضة، بيت ليف، الحولة، ورب الثلاثين والقنطرة.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "قضى على نحو 1000 مقاتل خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة"، إلى جانب استهداف بنى تحتية ومراكز قيادة تابعة لحزب الله، بما في ذلك مراكز صرافة مالية قال إنها تعرقل تدفق الأموال إلى داخل لبنان.
هذه المعطيات، وإن صدرت عن الجانب الإسرائيلي، تعكس مستوى غير مسبوق من التصعيد المتبادل بين إيران وحزب الله من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، حيث باتت المواجهة تشمل أكثر من ساحة في وقت واحد، ما يضع لبنان في قلب معادلة إقليمية مفتوحة على احتمالات أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة، في ظل تزامن العمليات مع مناسبات دينية حساسة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية إضافية.
