
عاد جسر سحمر إلى واجهة التصعيد، بعدما تلقّى مدير مركز الدفاع المدني في سحمر أحمد كريم اتصالًا من الجيش الإسرائيلي يطلب فيه منع المواطنين والصحافيين من التوجّه إلى جسر سحمر، في تطور أمني ينذر بإمكانية تجدد الاستهداف.
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن الجيش الإسرائيلي حذّر من احتمال إعادة استهداف الجسر مجددًا، ما يرفع منسوب القلق في المنطقة ويعيدها إلى دائرة الخطر المباشر، وسط مخاوف من تكرار الضربة التي طالت المعبر الحيوي أمس.
وكان مراسل "ليبانون ديبايت" قد أفاد أمس الجمعة بأن الطيران الإسرائيلي شنّ غارة استهدفت الجسر الرابط بين بلدتي سحمر ومشغرة فوق نهر الليطاني، في خطوة تصعيدية طالت أحد أبرز الممرات الحيوية في البقاع الغربي.
وجاءت الغارة بعد تحذير علني أطلقه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة X، أعلن فيه نية الجيش تنفيذ استهدافات "واسعة ودقيقة" ضد مواقع مرتبطة بحزب الله، محددًا جسري سحمر–مشغرة كأهداف مباشرة.
وأشار أدرعي إلى أن الهدف من الضربة هو منع نقل التعزيزات والوسائل القتالية، داعيًا السكان إلى التوجّه شمال نهر الزهراني، ومحذرًا من أن أي تحرّك جنوبًا قد يعرّض حياتهم للخطر.
ويُعد الجسران الممتدان بين سحمر ومشغرة من المعابر الأساسية فوق نهر الليطاني، إذ يشكّلان نقطة وصل رئيسية بين ضفتي النهر، كما يربطان عددًا من بلدات البقاع الغربي ببعضها البعض، ويؤديان دورًا محوريًا في الربط بين البقاع والجنوب.
ويُتوقّع أن يؤدي أي استهداف جديد إلى تعطيل حركة السير والإمدادات بشكل ملحوظ، في ظل تصعيد ميداني متواصل يشهده جنوب لبنان ومحيطه.
