في محاولة أخيرة لتفادي تصعيد خطير في المنطقة، كشفت مصادر مطلعة عن مفاوضات جارية بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة إقليمية، للتوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 45 يوماً.
وأفاد موقع"أكسيوس"، اليوم الاثنين، بأن الجانبين بحثا عبر وسطاء إقليميين مقترح هدنة مرحلية يمكن أن تمهّد لاتفاق دائم ينهي الحرب.
وكشفت مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية أن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الـ48 ساعة المقبلة لا تزال ضئيلة، إلا أن هذه الجهود تُعد الفرصة الأخيرة لتفادي تصعيد واسع قد يشمل ضربات كبيرة تستهدف البنية التحتية المدنية داخل إيران، وردوداً محتملة قد تطال منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج.
وأوضحت المصادر أن المقترح يقوم على مرحلتين، تبدأ الأولى بوقف إطلاق نار مؤقت يُستأنف خلاله التفاوض على إنهاء دائم للحرب، مع إمكانية تمديد الهدنة عند الحاجة، فيما تتضمن المرحلة الثانية اتفاقاً شاملاً يضع حداً نهائياً للقتال.
وفي كواليس المفاوضات، يجري التواصل عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، إلى جانب قنوات مباشرة غير معلنة، في وقت قدمت فيه واشنطن عدة مقترحات لطهران خلال الأيام الماضية، من دون أن تحظى بموافقتها حتى الآن.
ويعمل الوسطاء على إجراءات لبناء الثقة، تشمل خطوات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب، إلا أن طهران ترفض تقديم تنازلات كاملة بشأن هذين الملفين مقابل هدنة مؤقتة.
كما تسعى الأطراف إلى الحصول على ضمانات أميركية بعدم استئناف القتال خلال فترة الهدنة، وسط مخاوف إيرانية من تكرار سيناريو هدنة هشة يمكن خرقها في أي وقت.
وشدد الوسطاء على أن اليومين المقبلين يمثلان الفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق، محذرين من أن الفشل قد يقود إلى دمار واسع داخل إيران وتداعيات إقليمية خطيرة.
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد أن بلاده "تجري مفاوضات عميقة" مع إيران، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة، لكنه حذّر من أنه في حال فشل المحادثات "سيتم تدمير كل شيء هناك"، في إشارة إلى احتمال تنفيذ ضربات واسعة.
في المقابل، لا تزال طهران تتمسك بموقف متشدد، رافضة تقديم تنازلات جوهرية، فيما أكد الحرس الثوري أكثر من مرة أن الأوضاع في مضيق هرمز "لن تعود كما كانت" قبل الحرب، خصوصاً بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل.
