بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

رسمياً... فصل صور وقضائها عن صيدا بعد قصف جسر القاسمية (فيديو)

رسمياً... فصل صور وقضائها عن صيدا بعد قصف جسر القاسمية (فيديو)

في تطور ميداني خطير يحمل أبعادًا لوجستية وإنسانية، استهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية البحري، ما أدى عمليًا إلى فصل مدينة صور وقضائها عن مدينة صيدا، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في استهداف البنى التحتية الحيوية في جنوب لبنان.



وبحسب المعطيات، كان قد طُلب إخلاء الجسر مسبقًا عبر آلية "الميكانيزم"، قبل تنفيذ الغارة، ما يشير إلى قرار مبيت باستهداف هذا المعبر الأساسي الذي يُعد من أهم خطوط الربط بين منطقتي الجنوب.



ولا يأتي استهداف جسر القاسمية في سياق معزول، بل ضمن ما بات يُعرف ميدانيًا بـ"حرب الجسور"، حيث كثّف الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية ضرباته على المعابر الحيوية فوق نهر الليطاني، في محاولة واضحة لعزل جنوب لبنان عن شماله.


فقد استهدفت الغارات الإسرائيلية عددًا من الجسور الأساسية، أبرزها:


جسر القاسمية (الأوتوستراد الساحلي بين صيدا وصور)

جسر طيرفلسيه (يربط صور بالزهراني)

جسر الخردلي (بين النبطية ومرجعيون)

جسر القعقعية في النبطية

جسر الزرارية والعبّارة في برج رحال


كما طالت الضربات معابر فرعية إضافية على مجرى الليطاني، بما فيها جسور وممرات في منطقة القاسمية نفسها، في إطار استهداف شامل لشبكة العبور بين ضفتي النهر.


وتُظهر هذه الاستهدافات نمطًا واضحًا، إذ يركّز الجيش الإسرائيلي على الجسور التي تربط الساحل الجنوبي بمدينة صيدا وبيروت، وعلى المعابر التي تصل بين أقضية الجنوب، ما يؤدي عمليًا إلى تقطيع أوصال المنطقة وعزلها جغرافيًا.


ويُعد جسر القاسمية تحديدًا "شريان الجنوب"، كونه يقع على الطريق الساحلي الرئيسي الذي يربط صيدا بصور، وبالتالي فإن إخراجه من الخدمة يقطع أحد أهم خطوط النقل المدني والإمدادات بين المنطقتين.


في المحصلة، لا يقتصر استهداف الجسور على البعد العسكري، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة رسم الجغرافيا الميدانية للجنوب، عبر فصل مناطق كاملة عن بعضها، في خطوة تحمل تداعيات مباشرة على الواقع الإنساني وحركة المدنيين، وتؤشر إلى مرحلة أكثر تعقيدًا في مسار المواجهة.