على وقع التطورات الإقليمية المتسارعة، جزمت المعطيات إلى أن لبنان كان مرشحًا ليكون جزءًا من التفاهم الجاري بين الولايات المتحدة وإيران، رغم عدم تبلغ لبنان رسميا بالتفاصيل، لا سيما في ما يتعلق بالبند الأول المرتبط بوقف إطلاق النار والي يفترض ان يشمل لبنان.
وبحسب معلومات خاصة بـ"ليبانون ديبايت" فإن الولايات المتحدة تواصل العمل على هذا الملف بشكل حثيث، وعلى عكس ما روج فان لبنان كان قد تبلغ من الجانب الاميركي بأن وقف اطلاق النار يشمل لبنان ايضاً، كما تبلغ الرئيس جوزاف عون من نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون ان فرنسا تعمل على هذا الأمر ايضاً.
إلا أن الوقائع الميدانية سلكت منحى معاكسًا، مع تصعيد إسرائيلي ملحوظ تُرجم بارتفاع وتيرة العمليات العسكرية وسقوط عدد كبير من الضحايا بين شهيد وجريح، ما يعكس فجوة بين المسار الدبلوماسي والتطورات على الأرض.
في موازاة ذلك، تفيد المعلومات بأن الاتصالات الدبلوماسية لا تزال مستمرة للضغط على إسرائيل من أجل الالتزام بمندرجات التفاهم، رغم التباين الواضح في المواقف والتصريحات الإعلامية.
وفي السياق نفسه، تبرز مؤشرات تفيد بأن جبهة لبنان قد تتجه نحو مسار تفاوضي منفصل، في ظل تفاوض إيران مع الولايات المتحدة من جهة، واتجاه لبنان نحو مقاربة مختلفة في التعاطي مع إسرائيل من جهة أخرى، ما يعكس تعددًا في المسارات واختلافًا في الأولويات.
ومن المرتقب أن تحضر هذه التطورات بقوة على طاولة مجلس الوزراء في جلسته التي تنعقد بعد قليل في قصر بعبدا، حيث ورغم إدراج بنود إدارية على جدول الأعمال، يُتوقع أن يستحوذ الشق السياسي على الجزء الأكبر من النقاش، في ظل التصعيد الإسرائيلي والتحديات الإقليمية.
وفيما تؤكد المواقف الرسمية أن الدولة اللبنانية وحدها المخوّلة إدارة أي مسار تفاوضي، داخليًا وخارجيًا، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت الحكومة ستتجه إلى اتخاذ خطوات سياسية إضافية في المرحلة المقبلة، بما يتناسب مع مسار التطورات والضغوط القائمة.
