بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

رغم الأثمان الباهظة.. هل من حدود للتوغل الإسرائيلي؟

رغم الأثمان الباهظة.. هل من حدود للتوغل الإسرائيلي؟

لم تنته الحرب بالنسبة لإسرائيل، التي تستعجل التصعيد في بيروت وضواحيها كما في الجنوب، حيث تبدو المنطقة العازلة حتى مسافة 10 كلم، الهدف الرئيسي المعلن، لكن التقديرات قائمة، حول ما إذا كانت العمليات العسكرية ستتحوّل إلى حرب واسعة النطاق. وبحسب قراءة خبير عسكري، فإن المؤشرات الميدانية والسياسية توحي بأن ما يجري حالياً، قد يكون تمهيداً لمرحلة أكثر شمولاً.


ويشير الخبير لـ"ليبانون ديبايت"، إلى أن العمليات الإسرائيلية التي بدأت في الثاني من آذار اتّسمت بطابع محدود نسبياً، رغم تسجيل توغّل بري وصل في بعض النقاط إلى نحو 10 كيلومترات، غير أن هذا التقدّم لم يكن ليستمر أو يتوسّع، من دون غطاء جوي وناري كثيف، وهو ما لم يكن متوفراً بالشكل الكامل آنذاك، ومن هنا، برزت فرضية تأجيل المعركة إلى حين انتهاء العمليات في إيران بما يسمح بإعادة توزيع القدرات العسكرية، ولا سيّما الجوية.


وبرأي الخبير، فإن إسرائيل باتت اليوم في موقع يمكّنها من حشد قوة نارية أكبر، خصوصاً على مستوى الضربات الجوية المركّزة، بهدف إحداث ضغط واسع النطاق لا يقتصر على الأهداف العسكرية، بل يمتدّ إلى الشارع، كما حصل في العدوان على بيروت أخيراً، وذلك في محاولة للتأثير على المزاج الشعبي ودفعه إلى ممارسة ضغط داخلي.


وفي هذا السياق، يكتسب استهداف البنى التحتية، مثل الجسور الحيوية، دلالات تتجاوز البعد العسكري المباشر، لتطال البعد النفسي والإقتصادي، إذ يقرأ الخبير في تدمير المعابر الأساسية كجزء من استراتيجية تهدف إلى عزل المناطق وإضعاف القدرة على الصمود.


أمّا في ما يتعلّق بمهلة الـ48 ساعة الإسرائيلية، فيرى الخبير أنها قد تشكّل نافذة زمنية لعمليات قصف مكثّف وغير مقيّد جغرافياً، ما يرفع منسوب الترقّب والقلق، خصوصاً في ظل عدم وضوح ما إذا كان لبنان مشمولاً باتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران.


وعن سيناريو التوغّل البري في الجنوب بعد وصول الإسرائيليين إلى مشارف بنت جبيل، يطرح الخبير عدة احتمالات مرتبطة بالأهداف العسكرية، موضحاً أنه إذا كان الهدف إبعاد خطر الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، فقد يصل التوغل إلى نهر الليطاني، أمّا إذا كان الهدف أوسع، ويشمل تحييد مختلف أنواع التهديدات، بما فيها الأسلحة المضادة للدروع، فقد يمتد التوغّل إلى مناطق أبعد جنوباً، وصولاً إلى الزهراني، وربما أبعد في حال اتخاذ قرار استراتيجي بتوسيع نطاق العمليات.


مع ذلك، يحذّر الخبير من أن أي تقدّم إسرائيلي إلى هذه الحدود لن يكون بلا كلفة وأثمانٍ باهظة، إذ إن الوصول إلى الليطاني أو تجاوزه قد يفتح الباب أمام مواجهة أكثر تعقيداً.