في وقت يستعد فيه لبنان لخوض جولة مفاوضات دقيقة مع صندوق النقد الدولي، تتصاعد هواجس المودعين من طبيعة التمثيل داخل الوفد المفاوض، وسط مخاوف من تضارب المصالح وإمكانية تحميلهم كلفة الحلول المالية المرتقبة. وفي هذا السياق، يرفع رئيس جمعية "صرخة المودعين" الصوت محذرًا من أي مسار تفاوضي لا يضع حقوق المودعين في صلب الأولويات.
يرفض رئيس جمعية "صرخة المودعين" علاء خورشيد، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، تمثيل المصرفيين ضمن الوفد المفاوض مع صندوق النقد الدولي، وكذلك إشراك أعضاء من الهيئات الاقتصادية، لا سيما أن بعضهم كان قد حصل على قروض مصرفية قبل الأزمة وسددها على سعر 1500 ليرة بعد اندلاعها.
ويعتبر أن مصالح هؤلاء تتعارض بشكل مباشر مع مصالح المودعين، معربًا عن مخاوف جدية من أن يؤدي وجودهم في الوفد إلى تهديد حقوق المودعين، وأن تأتي الحلول المقترحة على حسابهم.
وفي ما يتعلق بالخطوات المحتملة، يشير إلى أن المودعين يترقبون نتائج المفاوضات، خصوصًا في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها لبنان تحت وطأة حرب مدمّرة، ما يحدّ من القدرة على التحرك في الوقت الحالي.
ويكشف أنه، بانتظار انتهاء الحرب، يجري العمل على دراسة خيارات للتحرك في المرحلة المقبلة، نافيًا في الوقت نفسه وجود أي تواصل مع أعضاء الوفد المفاوض، معتبرًا أن مواقفهم معروفة سلفًا، ما يعزز القناعة بأن مطالب المودعين لن تكون ضمن أولويات النقاش مع الصندوق.
ويحذر من أن رؤية حاكم المصرف المركزي قد تشكّل ضررًا إضافيًا على حقوق المودعين، لا سيما في ما يتعلق بمقترحات إعادة جزء من الودائع، والتي جرى التداول بها عند سقف 100 ألف دولار. ويشير إلى أن هذا المبلغ قد يتقلص فعليًا إلى ما يقارب 30 ألف دولار، نتيجة اقتطاع ما سبق أن تقاضاه المودعون وفق تعاميم مصرفية على مدى أربع سنوات، ومن دون تقديم أي ضمانات واضحة.
ويشدد على أن التنسيق قائم بين مختلف جمعيات المودعين، في إطار توحيد الجهود والتحركات للدفاع عن حقوقهم والمطالبة باستعادتها.
