بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

خريطة الانسحاب إلى العلن: هكذا يتهيأ الجيش الإسرائيلي لمغادرة الجنوب ضمن صفقة مع لبنان

خريطة الانسحاب إلى العلن: هكذا يتهيأ الجيش الإسرائيلي لمغادرة الجنوب ضمن صفقة مع لبنان

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث تنطلق خلال أيام مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان، وسط حديث إسرائيلي عن “خريطة انسحاب” للجيش الإسرائيلي من مناطق احتلها خلال الحرب، وربط المسار الحدودي بملف سلاح حزب الله، بالتوازي مع مخاوف من انهيار وشيك للمحادثات الأميركية–الإيرانية.

وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في “معاريف”، فإن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن المفاوضات المرتقبة ستتناول 3 ملفات أساسية: الترسيم النهائي الكامل للحدود، انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي سيطر عليها خلال عمليتي “سهام الشمال” و”زئير الأسد”، إضافة إلى مسألة نزع سلاح حزب الله.


وفي هذا السياق، تستعد الحكومة اللبنانية، وفق التقرير، لطرح جدول زمني واضح لانسحاب القوات الإسرائيلية من تلك المناطق، في خطوة تعكس محاولة لبنانية لربط أي تقدم سياسي بانسحاب ميداني فعلي.


في المقابل، يكشف التقرير أن الخطة الأميركية تتجاوز الإطار الأمني، إذ تعمل واشنطن على إدخال لبنان إلى “اتفاقيات أبراهام” حتى قبل استكمال مسار نزع سلاح حزب الله، وهو ما يعكس مقاربة تدريجية تفصل بين التطبيع والترتيبات العسكرية الداخلية.


وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حدّد علنًا سقف الموقف الإسرائيلي، مشددًا على أن “المفاوضات ستركز على نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان”، مضيفًا أن إسرائيل “تقدّر دعوة رئيس الحكومة اللبنانية إلى نزع السلاح في بيروت”، في إشارة إلى ما تعتبره تل أبيب مؤشرات إيجابية من الجانب اللبناني.


وفي موازاة التحضيرات، أفاد التقرير بأن اتصالات تمهيدية تُجرى على مستوى دبلوماسي، من بينها مكالمة ثلاثية مرتقبة تضم سفيرة لبنان في الولايات المتحدة، والسفير الإسرائيلي في واشنطن، والسفير الأميركي في لبنان، وذلك لتنسيق المواقف قبل انطلاق المفاوضات.


لكن هذا المسار لا ينفصل عن تطورات أوسع في المنطقة، إذ تتقاطع هذه التحركات مع محادثات أميركية–إيرانية يفترض أن تنطلق في باكستان، وسط تقديرات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن الطرفين يدخلان المفاوضات بجدية، لكن مع صعوبات كبيرة في التوصل إلى تفاهم.


ووفق مصدر أمني نقل عنه التقرير، فإن واشنطن تتمسك بشرطين أساسيين: الحصول على 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز، وهما نقطتان يعتبر أنهما غير قابلتين لتقديم تنازلات أميركية بشأنهما.


على هذه الخلفية، تستعد إسرائيل لسيناريو انهيار المحادثات خلال أيام أو أسابيع قليلة، ما يرفع منسوب الاستعدادات العسكرية لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران.


وبين مسار تفاوضي ناشئ مع لبنان ومواجهة مفتوحة الاحتمالات مع طهران، تبدو المنطقة أمام مفترق دقيق، حيث تتداخل خرائط الانسحاب مع حسابات التطبيع، فيما يبقى سلاح حزب الله في صلب المعادلة التي ستحدد اتجاه المرحلة المقبلة.