في موقف لافت يعكس تباينًا داخل الحلفاء، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم السبت، أن الرئيس دونالد ترامب لا يدعم ضم إسرائيل للضفة الغربية، وذلك ردًا على تصريحات صادرة عن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن توسيع حدود إسرائيل.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنها تلقت ردًا رسميًا من الخارجية الأميركية بعد استفسارها حول تصريحات سموتريتش، جاء فيه: "كما أوضح الرئيس دونالد ترامب تمامًا، فهو لا يدعم ضم إسرائيل للضفة الغربية".
وتجنب الرد الأميركي التعليق المباشر على الدعوات الأوسع التي أطلقها سموتريتش، والتي تحدث فيها عن توسيع حدود إسرائيل لتشمل أجزاء من قطاع غزة ولبنان وسوريا.
وكان سموتريتش قد أعلن، خلال افتتاح مستوطنة "معوز تسور"، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تتضمن "بندًا سياسيًا" لتوسيع الأراضي، مشيرًا إلى نهر الليطاني في لبنان، وقمة جبل الشيخ والمنطقة العازلة في سوريا، إضافة إلى قطاع غزة، معتبرًا أن هذه الخطوات تفرض "الاحترام" في المنطقة، وفق تعبيره.
وفي السياق نفسه، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رسالة مصوّرة إلى المشاركين في حفل افتتاح المستوطنة، أكد فيها أن الاستيطان في الضفة الغربية يعزز الأمن ويعكس ارتباطًا تاريخيًا بالأرض.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخطاب السياسي داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن مستقبل الضفة الغربية والمناطق المحيطة، وسط ضغوط دولية متزايدة لعدم اتخاذ خطوات أحادية الجانب. ويُعد ملف الضم من أكثر القضايا حساسية في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، إذ سبق أن أثار جدلًا واسعًا خلال ولايات أميركية سابقة. ويعكس الموقف الأميركي المعلن محاولة لتجنب توسيع دائرة التوتر، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية وأمنية متشابكة تشمل لبنان وسوريا وقطاع غزة.
