بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

عشية المسار التفاوضي... نعيم قاسم برسالة مباشرة الى عون وسلام!

عشية المسار التفاوضي... نعيم قاسم برسالة مباشرة الى عون وسلام!

في خطاب حمل رسائل سياسية داخلية واضحة، وجّه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم مواقف مباشرة إلى رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة، محذرًا من الانخراط في مسارات تضغط على المقاومة، ومشددًا في الوقت نفسه على خطورة الانقسام الداخلي في ظل استمرار المواجهة مع إسرائيل.

وبحسب كلمة قاسم، دعا رئيس الجمهورية إلى عدم الرضوخ للضغوط الخارجية التي تهدف، وفق تعبيره، إلى "مواجهة الشعب"، معتبرًا أن هذه الضغوط "لن ترضي أحدًا إلا إذا انهار كل شيء لمصلحة إسرائيل". وشدد على أن اللبنانيين "أبناء بلد واحد"، وأن المطلوب هو العمل المشترك لبناء دولة قائمة على الاستقلال والوحدة.

كما توجّه إلى رئيس الحكومة، متسائلًا عمّا قدّمته الجهات الدولية التي تضغط على لبنان منذ تشكيل الحكومة، معتبرًا أن هذه الضغوط تهدف إلى "تفجير الأزمات الداخلية" ومنح مكاسب للاحتلال، من دون تقديم أي دعم فعلي لوقف العدوان أو إعادة بناء الدولة. ودعا إلى أولوية "مواجهة العدوان معًا"، على أن تُناقش الملفات الداخلية لاحقًا.

وفي موازاة ذلك، ركّز قاسم على الوضع الداخلي، محذرًا من سياسات تؤدي إلى إضعاف الجبهة الداخلية، ولا سيما من خلال الضغط على المقاومة أو اتخاذ قرارات حكومية من شأنها خلق انقسام داخلي. واعتبر أن "الوطنية تعني أن نكون معًا"، منتقدًا أي سلوك داخلي ينسجم، بحسب قوله، مع أهداف العدو.


كما حذّر من محاولات دفع لبنان نحو الفتنة، سواء بين الجيش والمقاومة أو بين الطوائف، مؤكدًا أن هذه المسارات تخدم إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها "لن تنجح" في ظل وعي اللبنانيين. وشدد على أن الجيش اللبناني "لن يكون في دائرة الفتنة"، وكذلك المقاومة، داعيًا إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية كعنصر أساسي في مواجهة التحديات.

ودعا قاسم السلطة السياسية إلى التراجع عن القرارات التي تجرّم المقاومة، معتبرًا أنها تعطل أي إمكانية للتعاون الداخلي، وتشكل "طعنة في الظهر" في لحظة تتطلب تنسيقًا وتكاملًا بين مختلف مكونات الدولة.


وفي خلاصة موقفه، شدد قاسم على أن مواجهة المرحلة تتطلب تماسكًا داخليًا وقرارًا سياسيًا موحدًا، معتبرًا أن أي انقسام داخلي سيؤدي إلى إضعاف لبنان في مواجهة الضغوط الخارجية، في وقت تبقى فيه الأولوية، وفق تعبيره، "لمنع سقوط البلد في خدمة المشروع الإسرائيلي".