أدانت البطريركية المارونية بشدة أي تعرّض أو إساءة تمسّ مقام قداسة البابا البابا لاوُن الرابع عشر، معتبرةً أن ما صدر من تطاول "مرفوض" ويشكّل إساءة لكل فرد مسيحي.
وفي بيان صادر عن البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أكدت بكركي أن البابا يمثّل "صوت الكنيسة الكاثوليكية وصوت الضمير الإنساني الحيّ"، مشددةً على أن أي إساءة له تتنافى مع قواعد الاحترام للمرجعية الروحية العليا.
وأضاف البيان أن هذا التطاول "يمسّ القيم الإنسانية التي تجمع ولا تفرّق"، مشيرًا إلى أن البابا كان دائمًا "رسول محبة وسلام، ومدافعًا عن كرامة الإنسان"، لا سيما في ظل عالم يشهد تصاعدًا في الحروب والنزاعات.
كما أعلنت البطريركية وقوفها الكامل إلى جانب البابا، لافتةً إلى مواقفه الداعمة للبنان، وحرصه على إيصال قضيته إلى المحافل الدولية، إضافة إلى دعواته المستمرة لوقف الحروب وترسيخ السلام العادل.
وشددت على رفضها "أي خطاب تحريضي أو إقصائي"، داعيةً إلى اعتماد لغة الحوار والحكمة، ووقف سباق التسلّح، لما فيه خير الإنسان وصون كرامته.
يأتي موقف بكركي في ظل تصاعد التوترات السياسية والإعلامية المرتبطة بمواقف البابا الأخيرة، التي شددت على رفض الحروب والدعوة إلى السلام، ما وضعه في موقع متقدم في النقاش الدولي حول النزاعات، خصوصًا في الشرق الأوسط.
وقد أثارت هذه المواقف ردود فعل متباينة، بين من اعتبرها دعوة أخلاقية ضرورية في زمن الأزمات، وبين من وجّه انتقادات حادة لها، في سياق الاستقطاب السياسي والإعلامي المتصاعد عالميًا.
ويُعد موقف البطريركية المارونية امتدادًا لدور بكركي التاريخي في الدفاع عن المرجعيات الروحية والدعوة إلى الحوار، خصوصًا في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة.
كما يعكس البيان حرص الكنيسة في لبنان على حماية الرموز الدينية من أي إساءة، في وقت تتزايد فيه الخطابات الحادة، ما يهدد القيم المشتركة ويزيد من الانقسامات.
وفي هذا السياق، تتقاطع دعوات البابا مع مواقف لبنانية ودولية تدعو إلى وقف الحروب واعتماد الحلول السياسية، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة النزاعات وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي.
