أكد بيان مشترك صادر عن اللقاء اللبناني الإسرائيلي في واشنطن، الثلاثاء، أن الاجتماع تخللته نقاشات مثمرة حول الخطوات اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين. وأشار إلى أن الولايات المتحدة هنّأت الطرفين على هذا الإنجاز التاريخي، معربةً عن دعمها لمواصلة المحادثات، وكذلك لخطط الحكومة اللبنانية لاستعادة احتكار السلاح وإنهاء النفوذ الإيراني المفرط. كما أعربت عن أملها في أن تتجاوز هذه المحادثات نطاق اتفاق عام 2024، وأن تفضي إلى اتفاق سلام شامل.
وبعد انتهاء الاجتماع، الذي دام نحو ساعتين، جاء في البيان المشترك أن هذا الاجتماع شكل أول تواصل رفيع المستوى بين حكومتي إسرائيل ولبنان منذ عام 1993.
وأكد بيان الخارجية على دعم واشنطن لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات المستمرة من “حزب الله”، مشددا على أن “أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم بين الحكومتين، برعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل”. كما لفت البيان إلى أن “هذه المفاوضات قد تفتح المجال أمام مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في لبنان، وتوسيع فرص الاستثمار لكلا البلدين”.
بدورها، أعربت إسرائيل عن “دعمها لنزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك البنية التحتية للإرهاب في لبنان”، مؤكدةً “التزامها بالعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق هذا الهدف بما يضمن أمن شعبي البلدين”. كما أكدت “استعدادها للانخراط في مفاوضات مباشرة لحل جميع القضايا العالقة والتوصل إلى سلام دائم يعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة”.
وأضاف البيان أن الدولة اللبنانية “شددت بدورها على الحاجة الملحة للتنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 2024″، مؤكدةً مبادئ وحدة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة، وداعيةً إلى وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية الحادة التي لا يزال يعاني منها البلد نتيجة النزاع المستمر. وقد اتفق جميع الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم الاتفاق عليهما.
بدورها، قالت السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، في بيان، “كان هذا الاجتماع التمهيدي جيدا (…) دعوت إلى وقف إطلاق النار وعودة النازحين إلى بيوتهم”، مضيفة أنها شددت “على سلامة أراضينا وسيادة الدولة الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية”.
كما دعت إلى “اتخاذ خطوات عملية للتخفيف من الأزمة الإنسانية الحادة التي لا يزال البلد يعاني منها نتيجة النزاع المستمر”.
وختمت بالقول إنه “سيُعلَن عن موعد ومكان الاجتماع المقبل في وقت لاحق”.
من جهته، قال السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر إن لبنان يدرك أنه لن ينعم بالسلام إلا بتقويض نفوذ “حزب الله”. ورأى أن العمل يجري مع لبنان على الصعيدين الأمني والمدني، مشيراً إلى أن المفاوضات بين الجانبين ستتواصل خلال الأسابيع المقبلة. وأضاف: “تحدثنا في الأمور بعيدة المدى وقلنا بوضوح إن أمن المدنيين ليس موضوع تفاوض، وهذا الأمر تفهمته حكومة جوزف عون”.
وأكد لايتر أن الوفد اللبناني أوضح أن الحكومة لن تبقى تحت نفوذ “حزب الله”، لافتاً إلى وجود فرصة حالياً أمام لبنان في ظل ما وصفه بإضعاف إيران والحزب.
وختم قائلاً إن إيران تمثل “التأثير الخبيث في العالم والمنطقة”، وإنهم سينطلقون مع لبنان نحو معاهدة سلمية بعد حل المشكلات الأمنية.

