أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إنهاء عقد تمويلي بقيمة 11 مليون دولار مع منظمة “كاريتاس الكاثوليكية” في ولاية فلوريدا، والتي تُعنى برعاية الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، في خطوة أثارت انتقادات واسعة داخل الأوساط الكنسية.
ووفق ما نقلته منصة “كومن دريمز”، جاء القرار بعد إنهاء أكثر من ستة عقود من التعاون بين الحكومة الأمريكية وأبرشية ميامي، التي كانت تدير برامج لإيواء الأطفال وتقديم خدمات اجتماعية لهم بالتنسيق مع مكتب إعادة توطين اللاجئين. ووصف رئيس أساقفة ميامي، توماس وينسكي، الخطوة بأنها “مُحيرة”، محذراً من أن إغلاق البرامج سيؤدي إلى وقف الخدمات خلال أشهر قليلة رغم استمرار الحاجة إليها.
من جهتها، قالت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إن القرار يعود إلى انخفاض أعداد الأطفال المهاجرين غير المصحوبين، حيث تراجع العدد إلى نحو 1900 مقارنة بعشرات الآلاف خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، معتبرة أن الخطوة تأتي ضمن سياسة لإغلاق مرافق غير مستخدمة وتقليص الهجرة غير النظامية.
لكن مسؤولين كنسيين رفضوا هذا التبرير، مؤكدين أن مرافق المؤسسة ما تزال تعمل بكفاءة وتوفر خدمات أساسية، بما في ذلك الرعاية ولمّ شمل العائلات، محذرين من أن نقل الأطفال إلى مراكز أخرى قد يزيد من الصدمات النفسية التي يعانون منها.
وتشير “كومن دريمز” إلى أن القرار جاء في سياق توتر متصاعد بين ترامب والبابا ليو الرابع عشر، خاصة بعد انتقادات وجهها الأخير للسياسات الأمريكية المتعلقة بالحروب والإنفاق العسكري، وهو ما اعتبره بعض المحللين مؤشراً على خلفيات سياسية للقرار.
ويحذر قادة كنسيون من أن وقف التمويل سيترك آثاراً مباشرة على الأطفال الأكثر هشاشة، مؤكدين أن “الخاسر الحقيقي هو الأطفال” الذين يحتاجون إلى الاستقرار والرعاية.

