بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

بعد الترويج لإشاعة تهديد أردوغان بـ”احتلال إسرائيل”.. كيف تحاول تل أبيب تأليب أمريكا ضد تركيا؟

بعد الترويج لإشاعة تهديد أردوغان بـ”احتلال إسرائيل”.. كيف تحاول تل أبيب تأليب أمريكا ضد تركيا؟

قال موقع “أويل برايس” الأمريكي إن “إسرائيل فشلت في تحقيق أي مكاسب ملموسة في روايتها للحرب مع إيران. والآن، تحتاج إلى عدو جديد تستهدفه، ويفضل أن يكون عدوًا يُحدث شرخًا خطيرًا. الهدف هو تركيا، الحليف الأمريكي المهم جدًا في هذا الصراع”.

وأكد الموقع في مقال افتتاحي أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الآن علنًا ربط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإيران ووكلائها. في الوقت نفسه، تعمل آلات الدعاية بكامل طاقتها، حيث تستجيب وسائل الإعلام الأمريكية الآن لإغراءات “مراكز الأبحاث” الإسرائيلية، وتشكك في مكانة تركيا داخل حلف “الناتو”، مشيرةً إلى صلاتها بحماس وجماعة الإخوان المسلمين”.

وشدد على أن “المحاولة الإسرائيلية لإعادة تصوير تركيا كمشكلة للحلف هي محاولة تلاعب خطيرة، خاصةً وأن الأمريكيين يتأثرون بشدة بأي تصوير إسرائيلي لحليف صعب على أنه مشكلة للحلف نفسه”.

ووفق الموقع “تحاول أنقرة التصدي لهذه الشائعة سريعة الانتشار، والتي تهدف إلى إحداث شرخ بين واشنطن وأنقرة في هذا الوقت الحرج.”

وأكد الموقع أن إسرائيل تستخدم مصطلح “الإخوان المسلمين” لتجميع جهات فاعلة شديدة التباين تحت سردية تهديد واحدة، رابطةً حماس وتركيا في خانة أيديولوجية واحدة، ثم تروج لهذه الرسالة بقوة في أوساط السياسة الأمريكية والأوروبية، مُغلّفةً بأسلوب مراكز الأبحاث (مثل معهد ميمري).

ولفت إلى أن الهدف هنا هو وصم خصوم مثل تركيا بالتحالف مع التطرف الإسلامي، وأن هذه دعاية (لكنها من النوع الذي يلقى رواجًا في واشنطن).

فيدان: نتنياهو يسعى لإعلان تركيا عدوا جديدا

وقبل أيام قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإعلان تركيا “عدوا جديدا” بعد إيران.

وخلال استضافته على طاولة محرري وكالة الأناضول التركية في مقرها بالعاصمة أنقرة، الاثنين الماضي، أوضح فيدان أن إسرائيل لا يمكنها أن تعيش بدون عدو بعد إيران، مضيفًا: “نرى أنه (نتنياهو) يسعى إلى إعلان تركيا عدوا جديدا”.

ولفت فيدان إلى أن تعاون اليونان وإسرائيل وقبرص لا يجلب الثقة “بل المزيد من انعدام الثقة والمشاكل والحروب”.

وحذر فيدان من أن السياسة التوسعية التي تنتهجها إسرائيل منذ أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، وتوظيفها الأمريكيين في أحيان كثيرة وأطرافاً أخرى أداةً لتنفيذ هذه السياسة والاستمرار بها بإصرار شديد، تجعل خطوط الصدع القائمة في المنطقة والوضع الهش أكثر هشاشةً”.

وأوضح أن إسرائيل لا تسعى إلى الأمن بل إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي، وتتستر على توسعها هذا بذريعة الضرورات الأمنية، مبينًا أن كلما تكشف ذلك اتسعت دائرة الوعي الدولي وتغيرت الخطابات السياسية.

إشاعة تهديد أردوغان بـ”احتلال إسرائيل”

وبالتزامن مع تصريحات فيدان فنّد مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع للرئاسة التركية، مزاعم متداولة منسوبة للرئيس رجب طيب أردوغان، تدعي بأن “تركيا هددت باحتلال إسرائيل”.

جاء ذلك في بيان صادر عن مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية، تعليقا على مزاعم تناقلتها بعض وسائل الإعلام وحسابات التواصل الاجتماعي تدعي أن تركيا تهدد إسرائيل باحتلالها.

وفي بيان آخر، وردا على ادعاءات متداولة أيضا منسوبة إلى الرئيس التركي أردوغان، مثل “إذا وقع هجوم على إيران أو لبنان، فسنعتبره هجوما على تركيا”، قالت الرئاسة التركية: “هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة”.

وأكد البيان أن هذه الادعاءات “الباطلة” تهدف إلى طمس دور تركيا الريادي في بناء السلام الإقليمي، وخلق انطباع خاطئ لدى الرأي العام الدولي عبر التضليل والتلاعب السياسي.

ودعا المركز إلى عدم تصديق هذه الادعاءات المضللة والدعاية السوداء وتكتيكات الحرب النفسية، والاكتفاء بالتصريحات الصادرة عبر القنوات الرسمية فقط.