القاهرة: دعت حركة “حماس”، الأحد، إلى إلزام إسرائيل بتطبيق بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لإتاحة المجال للدخول في حوار جدي حول قضايا المرحلة الثانية.
جاء ذلك خلال لقاءات أجرتها الحركة مع وسطاء وفصائل فلسطينيةـ لم تسمّهم- في العاصمة المصرية القاهرة، وفق بيان.
وقال البيان: “عقد وفد الحركة في القاهرة الأسبوع الماضي عددا من اللقاءات والحوارات مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، من أجل العمل على استكمال تطبيق كافة بنود المرحلة الأولى بحسب ما ورد في اتفاق شرم الشيخ، حيث لم يلتزم الاحتلال الصهيوني بتطبيق معظم التزاماته فيه، بل واصل خروقاته بشكل يومي”.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وُقع اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غزة، برعاية مصرية أمريكية قطرية تركية.
والثلاثاء، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن إسرائيل ارتكبت 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع خلال نصف عام من سريانه في 10 أكتوبر، شملت القتل والاعتقال والحصار والتجويع.
وأضافت الحركة: “تعاملنا بشكل إيجابي مع الحوارات والنقاشات التي جرت، وأكدت حرصها على استمرار التواصل والتنسيق مع الوسطاء، لإنجاز اتفاق مقبول في ضوء مبادرة الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب واتفاق شرم الشيخ، لوضع حد للمعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال من كامل القطاع، وبدء عملية الإعمار”.
وأكدت الحركة ضرورة “إلزام الاحتلال بتطبيق بنود المرحلة الأولى لإتاحة المجال للدخول في حوار جدي حول قضايا المرحلة الثانية”.
وكان ترامب قد أعلن، منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء المرحلة الثانية ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وشملت المرحلة الأولى، التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، وقفًا لإطلاق النار وتبادلًا للأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، فيما تواصل تل أبيب خرق الاتفاق يوميا.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، تتنصل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق، وعلى رأسها وقف العمليات العسكرية، إلى جانب إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية اليومية عن استشهاد 775 فلسطينيًا وإصابة 2171 آخرين، بحسب وزارة الصحة.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
(الأناضول)

