بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ترامب: عملية أمريكية لمساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز

ترامب: عملية أمريكية لمساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز

دبي/ دورال (فلوريدا): قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إن الولايات المتحدة ستبدأ صباح غد الإثنين جهودا لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز في إطار “بادرة إنسانية” تهدف لمساعدة الدول المحايدة في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولم يقدّم ترامب سوى تفاصيل قليلة عن الخطة، التي قال إنها ستساعد ‌السفن وأطقمها التي لا تزال “محتجزة” في المضيق وتعاني نقصا في الغذاء وإمدادات أخرى، في ظل إغلاق إيران هذا الممر المائي الحيوي.

وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال “أبلغنا هذه الدول بأننا سنرشد سفنها للخروج بأمان من هذه الممرات المائية المقيدة، حتى تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة”.

وتمنع إيران مرور جميع السفن تقريبا من الخليج باستثناء سفنها منذ أكثر من شهرين. وفرضت الولايات المتحدة الشهر الماضي حصارا على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية.

ولم يتضح حتى الآن ما هي الدول التي ستستفيد من العملية الأمريكية أو كيف ستُنفذ. ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق على الأمر، بينما أحجم البنتاغون عن التعليق.

وحذر ترامب من أن أي تدخل في العملية الأمريكية “سيتعيّن التعامل معه بحزم”. وقالت إيران اليوم الأحد إنها تلقت ردّا أمريكيا على أحدث عرض قدّمته لإجراء محادثات سلام، وذلك بعد يوم من قول ترامب إنه سيرفض على الأرجح المقترح الإيراني “لأنهم لم يدفعوا ثمنا باهظا بما فيه الكفاية”.

إيران تدرس الردّ الأمريكي

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن واشنطن أبلغت إيران بردّها على الاقتراح المكوّن من 14 نقطة عبر باكستان، وبأن طهران تراجعه الآن. ولم يصدر أي تأكيد بعد من واشنطن أو إسلام أباد بخصوص ردّ الولايات المتحدة.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله “لا توجد مفاوضات نووية في هذه المرحلة”، في إشارة واضحة لاقتراح إيران تأجيل المحادثات بشأن القضايا النووية إلى ما بعد انتهاء الحرب واتفاق الطرفين المتنازعين على رفع الحصار المفروض على الملاحة البحرية في الخليج.

وذكر ترامب أنه لم يطلع بعد على الصيغة الدقيقة لمقترح السلام الإيراني الجديد، لكنه استبعد القبول به.

وكتب ترامب في منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي “سأراجع قريبا الخطة التي أرسلتها إيران إلينا للتوّ، لكنني لا أستطيع أن أتخيل أنها ستكون مقبولة، إذ إنهم لم يدفعوا بعد ثمنا باهظا بما يكفي لما فعلوه بالبشرية والعالم على مدى الأعوام السبعة والأربعين الماضية”.

استمرار غلق مضيق هرمز

علقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة القصف على إيران قبل أربعة أسابيع، وذلك في الوقت الذي عقد فيه مسؤولون أمريكيون وإيرانيون جولة واحدة من المحادثات. لكن محاولات عقد اجتماعات أخرى لم يكتب لها النجاح حتى الآن.

وسلمت إيران أحدث مقترحاتها يوم الخميس، ورغم أن ترامب عبّر يوم الجمعة عن عدم رضاه عن الاقتراح الإيراني، فإنه قال أمس السبت إنه لا يزال يدرسه.

وقال “أخبروني عن فكرة الاتفاق. سيقدّمون لي الصيغة الدقيقة الآن”.

وردّا على سؤال عما إذا كان سيستأنف الهجمات على إيران، أجاب ترامب “لا أريد أن أقول ذلك. أعني، لا يمكنني أن أقول ذلك لصحافي. إذا أساؤوا التصرف، إذا فعلوا شيئا سيئا، فسنرى حينها. لكن هذا احتمال قد يحدث”.

مقترح إيران ومطالب واشنطن

يتعارض اقتراح إيران تأجيل المحادثات بخصوص القضايا النووية إلى وقت لاحق فيما يبدو مع مطلب واشنطن المتكرر بأن تقبل إيران قيودا صارمة على برنامجها النووي قبل ‌انتهاء الحرب.

وتريد واشنطن أن تتخلى إيران عن مخزونها الذي يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وتقول إن اليورانيوم يمكن استخدامه لصنع قنبلة.

وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي، لكنها مستعدة لمناقشة فرض قيود عليه مقابل رفع العقوبات، مثلما قبلت بهذا في اتفاق عام 2015 الذي ‌انسحب منه ترامب.

ورغم تكرار قوله إنه ليس في عجلة من أمره، يتعرّض ترامب لضغوط داخلية لكسر سيطرة إيران على مضيق هرمز الذي أدى إغلاقه إلى تعطيل 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز العالمية ورفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة. وقد يواجه الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترامب غضب الناخبين بسبب ارتفاع الأسعار عندما تجري الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن مقترح طهران المؤلف ‌من 14 بندا يشمل انسحاب القوات الأمريكية من المناطق القريبة من إيران، وإنهاء الحصار والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ودفع تعويضات ورفع العقوبات وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، ومنها لبنان، إضافة إلى آلية رقابة جديدة على المضيق.

وقال المسؤول الإيراني، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب مناقشة قضايا دبلوماسية سرية، إن طهران تعتقد أن أحدث اقتراحاتها، الذي ينصّ على إرجاء المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة، يمثل تحوّلا مهما يهدف إلى تيسير التوصل إلى اتفاق.

وذكر المسؤول “بموجب الاتفاق، تؤجل المفاوضات بشأن القضية النووية الأكثر تعقيدا إلى المرحلة النهائية لتهيئة أجواء أكثر ملاءمة”.

وول ستريت عن مسؤول أمريكي: مبادرة ترامب لهرمز بلا مرافقة عسكرية للسفن

وفي سياق متصل، نقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أمريكي أن مبادرة الرئيس ترامب، المسمّاة “مشروع الحرية”، تقوم على تنسيق الملاحة في مضيق هرمز بين الدول وشركات التأمين ومنظمات الشحن.

وأكد أن الخطة لا تشمل حاليًا مرافقة سفن حربية أمريكية للسفن العابرة. كما أشار إلى أن الحرس الثوري الإيراني نشر ألغامًا بحرية مؤخرًا، ما يزيد المخاطر على الملاحة التجارية في المضيق.

(وكالات)