بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

"يوم العملاء" في المحكمة العسكرية... وهذا أبرزهم

"يوم العملاء" في المحكمة العسكرية... وهذا أبرزهم

كان أمس "يوم العملاء" في المحكمة العسكرية التي شهدت محاكمة ستة متهمين بجرم التعامل مع الموساد الاسرائيلي والتواصل معه، بينهم فارّان ، كان أبرزهم علي ص. احد العاملين في قوات الطوارىء الدولية"اليونيفل" الذي تعرض لعمليات إبتزاز وتهديدِ أرغمته على دخول الاراضي الفلسطينية المحتلة، ليعود وهو يرتدي سترة تحوي مخبأً سرّياً بداخله بضعة آلاف من الدولارات، وجهازاً لاسلكياً.


أطلق علي ص. العنان للسانه ليروي ما حصل معه خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان في العام 2024 حين إتصل به"جاره القديم" بيار ألتونيان منذ ما قبل العام 2000 ، لكن عليّاً قطع الاتصال معه ليعاود بيار المذكور التواصل والطلب منه عدة مرات السفر الى ايطاليا ، وأوهمه حينها المتهم عن إنتهاء صلاحية جواز سفره وانه لا يستطيع تجديده بسبب الحرب.


على أثر العدوان نزح علي مع عائلته من احدى البلدات الجنوبية الى بيروت، وفي تلك الفترة تواصل معه المدعو"ابو نعيم" الذي طلب منه الدخول الى الاراضي الفلسطينية المحتلة عبر منطقة سعسع قرب بلدة رميش الحدودية، لكن المتهم لم يتجاوب معه، وحاول حينها التهرب منه تاركا هاتفه الخليوي في منزله في بيروت والتوجه الى منزل شقيقته في احدى القرى الجبلية. لكن المتهم لم يسلم من "ابو نعيم" الذي تمكن من الوصول اليه وهدده بإستهداف منزله في الجنوب مرسلا له صوراً لاولاده.


إنصاع علي لطلب "ابو نعيم " أخيرا وتوجه بالفعل الى الاراضي الفلسطينية المحتلة ، وبوصوله قيّدوا يديه قبل ان يحضر "ابو نعيم" الذي حقّق معه حول اماكن وجود صواريخ ومخازن الاسلحة التابعة لحزب الله ، وأبلغه حينها علي بانه لا يملك اي معلومات عن هذه الامور، ثم ألبسوه سترة جلدية لم يكن يُدرك ما بداخلها ، واثناء عودته ألقت قوة من أمن الدولة القبض عليه بعد اقل من كيلومتر من دخوله لبنان، ليتبين ان بداخل السترة مخبأً سرياً يحوي جهازا لاسلكيا وحوالي 3 آلاف دولاراً.


تمسّك علي بإنكار التهم الموجهة اليه قبل ان يتولى الدفاع عنه المحامي صليبا الحاج الذي اعتبر ان ما قام به موكله ناتج عن حالة خوف، متناولاً في مرافعته ما نص عليه قانون العقوبات اللبناني حول حالة الإكراه وحالة الضرورة اللتان تنطبقان على المتهم ، لتصدر المحكمة مساء حكما يقضي بسجن علي مدة سنتين اشغالا شاقة مع تجريده من حقوقه المدنية ومصادرة المضبوطات وإلزامه بدفع مبلغ مليون ليرة كغرامة مالية، علما انه مضى على توقيفه سنة و3 أشهر. كما حكمت المحكمة غيابيا في هذه القضية على ألتونيان بسجنه 15 عاما أشغالا شاقة.


ولم تكن حالة علي تشبه حالة الدركي ف.ح. رغم ان ما جمعهما التهمة نفسها، فالاخير وتحت تأثير المخدرات أرسل رسالة الى صفحة تابعة للموساد كتب فيها كلمة واحدة"سلام"، وقد تم إكتشاف أمره صدفة حين جرى التحقيق معه بقضية تعاطيه المخدرات ليتبين بعد تحليل هاتفه تواصله . وقال امام المحكمة انه لا يعرف احدا من حزب الله ولم يُقدم على تزويد الموساد بأي معلومات"وانا أخطأت لانني كنت تحت تأثير المخدرات".وجرّمت المحكمة الدركي ف.ح. بسجنه ثلاثة أشهر .


اما "الشيف" أحمد س. الموقوف منذ ستة اشهر بتهمة التعامل ، فقد نال البراءة من المحكمة بعدما استجوبته حول شبهة تواصله مع شخص يدعى"ابو ارز" خلال مشاركته في "دردشات" مباشرة على"تيك توك" يتناول فيها نقاشات سياسية، نافيا علمه ان من تواصل معه عرّف عن نفسه بانه من الموساد الاسرائيلي. واكد انه بعد انتشار فيديو له عن إحدى المحادثات قام بإبلاغ "حركة امل" كونه ينتمي الى الكشافة الاسلامية في الحركة، التي سلمته الى جهاز الامن العام.


وفي هذه القضية حكمت المحكمة غيابيا على بارعة مرعي بالسجن 15 عاما اشغالا شاقة مع التجريد.


واستجوبت المحكمة في ملف آخر الفلسطيني وائل الاحمد الذي أفاد بانه كان يعمل ضمن"الاونروا" خلال جائحة كورونا في توزيع الادوية وقد تقاضى مقابل ذلك مبلغ الف ومئة دولار على دفعتين عبر احد المصارف.


وعندما سئل عن المدعو طوني قال انه تواصل معه "وعندما بدأ يتحدث معه بطريقة غير صحيحة حظره على هاتفه، لكن طوني المذكور عاد وتواصل معه من"رقم طويل" سائلا اياه عن مساعدات تقدمها حركة حماس في مخيم البرج الشمالي وما اذا كان يوجد مواقع لحزب الله في المخيم. لكن المتهم حظر الرقم ايضا .


لم ييأس طوني من المحاولة ليعود ويتصل بالمتهم من رقم خليوي لبناني سائلا اياه"ليش زعلت وعملتلي بلوك" ليحظره مجدداً، مؤكدا ان ما ذكره عن اسماء لاشخاص من حماس وكيفية دخول عناصر من حزب الله الى المخيم ، ذكرها للمحقق ، مشيرا الى انه فقد وعيه اثناء التحقيق بسبب الضرب الذي تعرض له.


وارجأت المحكمة جلسة الحكم الى حزيران المقبل لإبراز الايصالات التي تثبت ان المتهم تقاضى اموالا من"الاونروا" وليس من اي جهة أخرى.