حراك عكّاري رسمي وشعبي يرفض استقبال النفايات من خارج المحافظة
شهدت محافظة عكّار حراكاً واسعاً، رسمياً وشعبياً، رفضاً لإدخال النفايات من خارج المنطقة إلى مكب «سرار». وفي هذا الإطار، عُقد لقاء موسّع في مكتب محافظ عكّار، المحامي عماد اللبكي، بمشاركة رؤساء البلديات المحيطة بالمكب، إلى جانب رؤساء بلديات من مختلف مناطق عكّار وناشطين، وبحضور رئيس قسم المحافظة لقمان الكردي.
وضمّ اللقاء كلاً من رئيس اتحاد بلديات دريب الشمالي المهندس محمد الأحمد، ورئيس بلدية وادي الحور الشيخ سمير علمان، ورئيس بلدية قشلق ربيع صقر، ورئيس بلدية شير حميرين مرعب عبد الله، ورئيس بلدية النورا منير عباس، إضافة إلى رئيس بلدية ببنين محمود جوهر، ورئيس بلدية المحمّرة عبد المنعم عثمان، ورئيس بلدية برج العرب عارف شخيدم.
وأكد المحافظ اللبكي الموقف الحازم للمحافظة، مشدداً على الرفض القاطع لاستمرار تدفّق النفايات من خارج عكّار، نظراً لما يخلّفه ذلك من أضرار بيئية جسيمة ومتفاقمة. وكشف عن توجيه كتاب رسمي إلى وزارة الداخلية موقّع من مختلف الاتحادات البلدية، معلناً المباشرة بإجراءات إبلاغ الشركات المشغّلة بوقف استقبال أي نفايات خارجية فوراً، بالتوازي مع استكمال العمل على المطمر الصحي ومعمل الفرز بالتنسيق مع وزارة البيئة.
وتحدث رئيس بلدية وادي الحور الشيخ سمير علمان باسم رؤساء البلديات المجاورة لمكبات النفايات قائلاً:
في ظل ما يتم تداوله حول إدخال نفايات من خارج عكار إلى نطاق مكب سرار، نؤكد ما يلي:
أولاً: نرفض رفضاً قاطعاً ومطلقاً إدخال أي نفايات من خارج عكار تحت أي ذريعة كانت، ونعتبر ذلك تعدياً مرفوضاً على حقوق أهلنا وبيئتنا.
ثانياً: إن استمرار نقل نفايات من خارج عكار إلى داخلها يُعدّ تعدياً فاضحاً على القوانين المرعية الإجراء، واعتداءً مباشراً على صحة الأهالي وبيئتهم، ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف من الظروف.
ثالثاً: نشدد أمام سعادتكم على ضرورة إصدار قرار فوري وحاسم يمنع منعاً باتاً إدخال أي نفايات من خارج محافظة عكار إلى مكب سرار، باعتبار أن هذا الملف لم يعد يحتمل أي تسويف أو مماطلة.
رابعاً: نحذر من أن أي استمرار في هذا الملف سيؤدي إلى خطوات ميدانية تصعيدية على الأرض، بما في ذلك إجراءات ميدانية رقابية مشددة لمنع مرور الشاحنات المخالفة، ضمن الأطر القانونية والبلدية المتاحة.
بدوره، عرض الناشط ناصر سليمان تصوراً زمنياً للحل، مشيراً إلى تعهّد المحافظ بإنجاز معمل الفرز والمطمر الصحي خلال مهلة أقصاها ستة أشهر، أي مع حلول رأس السنة، معبّراً عن تضامنه مع أهالي المنية الذين «تحمّلوا الكثير»، وداعياً إلى احترام إرادة أبناء عكّار خلال هذه المرحلة الانتقالية.
من جهته، شدد الناشط محمد المسلماني على أن القضية لا تستهدف أي منطقة، مؤكداً أن «أهل عكّار وأهل المنية واحد، وأن المعاناة مشتركة»، وأن جوهر المسألة يكمن في رفض تحويل عكّار إلى مكب لنفايات لبنان في غياب خطة بيئية مستدامة.
وعقب الاجتماع، توجّه المشاركون إلى دار إفتاء عكّار، حيث التقوا سماحة مفتي عكّار الشيخ زيد بكار زكريا، ووضعوه في صورة التحركات والمطالب المحقة للأهالي والبلديات، مؤكدين وحدة الموقف الرافض لتفاقم الأعباء البيئية على المحافظة.
وأجمع الحاضرون على أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة حثيثة لضمان تنفيذ القرارات الرسمية، ووقف دخول شاحنات النفايات من خارج الحدود الإدارية لعكّار



