تعتزم شركة «ميتا» المالكة لعدد من شبكات التواصل الاجتماعي وأبرزها «فيسبوك» و«إنستغرام» استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل اصطياد الأطفال الذين يتسللون إلى شبكاتها، وذلك من أجل منعهم من ذلك، وكذلك من أجل ضمان منع القاصرين من استخدام هذه الشبكات في الدول التي تحظر ذلك.
وأعلنت الشركة إنها ستستخدم «الذكاء الاصطناعي» في التحقق من أعمار المستخدمين وحذف حسابات الأطفال ممن هم دون الـ13 عاماً. وقالت الشركة الأسبوع الماضي إن تطبيقاً يعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي سيحلّل الملفات الشخصية للمستخدمين بالكامل، بما يشمل البيانات النصية مثل التعليقات والمنشورات والسير وكذلك البيانات البصرية مثل الصور مقاطع الفيديو التي ينشرها على منصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب وثريدز.
وفي حال توصل الفحص إلى أن ملكية الحساب تعود إلى طفل، فسوف يتم تعطيل الحساب وسيتعين على صاحبه تقديم أدلة على أنّه راشد من خلال وثائق إثبات الهوية الرسمية لتجنب الحذف الكامل.
كما كشفت شركة «ميتا» أنها ستستعمل تطبيق الذكاء الاصطناعي لتحديد المراهقين تحت 17 عاماً، ممّن زوّروا أعمارهم عند إنشاء حساباتهم للوصول إلى محتوى البالغين، حيث سيقيم التطبيق أنماطهم السلوكية المختلفة، بما في الحسابات التي يتابعونها، وفي حال اكتشاف تزوير في العمر، سيحوّل الحساب إلى حساب مراهق.
وبالإضافة إلى ذلك، لفتت الشركة إلى أنّها ستسهل عمليات الإبلاغ عن الحسابات غير القانونية من خلال تبسيط الإجراءات، مؤكدةً أن فرق المراجعة البشرية تستكمل عمل الذكاء الاصطناعي وتتأكد من مراعاة المعايير القانونية المختلفة.
ويأتي إعلان «ميتا» عن هذه التعديلات الجديدة في ظل ضغوطٍ واتهامات أوروبية ومن دول أخرى لمالكة فيسبوك وإنستغرام وغيرها من شركات التواصل الاجتماعي بالتقصير في حماية القاصرين على شبكاتها.
وفي نهاية نيسان/إبريل الماضي، خلصت نتائج أولية لتحقيق أوروبي إلى أنّ «ميتا» خرقت قواعد المحتوى الرقمي، وطالبتها بإزالة حسابات من هم دون سن 13 عاماً على «فيسبوك» و«إنستغرام».
وكان الاتحاد الأوروبي قد ركّز جهوده لحماية الأطفال على الإنترنت خلال الأشهر الماضية، في وقت تدرس عدّة دول أعضاء حظر منصات التواصل الاجتماعي للقاصرين. كذلك، تدرس المفوضية الأوروبية إمكانية فرض حد أدنى موحد للسن لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما تعرضت لضغوط شديدة لاتخاذ إجراءات أوسع، عقب الحظر غير المسبوق الذي فرضته أستراليا على استخدام هذه المنصات لمن هم دون 16 عاماً في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
