بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

نحو إنهاء زمن الوسطاء... الحجار يفتح ملف "السماسرة" في النافعة!

نحو إنهاء زمن الوسطاء... الحجار يفتح ملف "السماسرة" في النافعة!




في إطار الجولات التفقدية التي يجريها على الإدارات والمؤسسات التابعة لوزارة الداخلية والبلديات، زار وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار مصلحة تسجيل السيارات والآليات في الدكوانة، حيث اطّلع على سير العمل داخل المصلحة، وجال بين المواطنين مستمعًا إلى شكاواهم والهواجس التي يواجهونها خلال إنجاز معاملاتهم، لا سيما ما يتعلق بتأخير الملفات، وارتفاع الرسوم، وآليات العمل المعتمدة.


وخلال الجولة، شدّد الحجار على ضرورة الالتزام بالقوانين المرعية الإجراء، مؤكدًا أنّ "قانون السير لا يتضمن أي شيء اسمه توقيم معاملات أو ترخيصات"، موضحًا أنّ القانون يجيز فقط تنظيم وكالة قانونية لدى كاتب العدل لأي مواطن يرغب بتكليف شخص آخر بإنجاز معاملته.


وقال: "بعدما بدأنا بعملية الإصلاح، فتحنا المجال أمام أصحاب الوكالات القانونية، وكذلك أمام المواطنين الذين يرغبون بالحضور شخصيًا لإنجاز معاملاتهم بأيديهم، وهذا كان الهدف الأساسي، أن يتمكن الناس من إنجاز معاملاتهم من دون وسيط إذا أرادوا ذلك".


وأشار إلى أنّ الإجراءات الجديدة تهدف إلى تنظيم العمل داخل مصلحة تسجيل السيارات وضمان سير المعاملات ضمن الأطر القانونية، بعيدًا من الفوضى والاستغلال، لافتًا إلى أنّ الوزارة تتابع هذا الملف بشكل مباشر ضمن خطة إصلاحية أوسع.


وفي سياق متصل، كشف الحجار أنّ الإصلاحات التي بدأت داخل النافعة انعكست بشكل واضح على واردات الدولة، موضحًا أنّ "أعلى رقم كانت تحققه المصلحة سابقًا بلغ نحو 12 مليون دولار شهريًا، فيما وصلت الإيرادات أخيرًا إلى نحو 18 مليون دولار شهريًا بعد بدء عملية الإصلاح".


وأضاف أنّ هذه الزيادة تعود إلى "مكافحة الفساد، وتحسين الأداء، وفتح المجال أمام المواطنين لإنجاز معاملاتهم مباشرة من دون وسيط أو واسطة أو تكاليف إضافية".


وخلال الجولة، توقّف الوزير عند شكاوى المواطنين المتعلقة بكلفة الحصول على دفتر السوق، بعدما أشار أحد المواطنين إلى أنّ التكلفة باتت تتراوح بين 500 و600 دولار مع رسوم مدارس تعليم القيادة، في وقت شدّد الحجار على ضرورة تنظيم العمل داخل المصلحة بما يخفّف الأعباء عن المواطنين ويحسّن الخدمة العامة.


كما استمع إلى شكوى أحد أصحاب السيارات العمومية الذي تحدّث عن رفض لجنة المعاينة الميكانيكية لسيارته بسبب الزجاج الداكن "الفيميه"، رغم قيامه بتعديلات إضافية عليها. وردّ الحجار موضحًا أنّ قانون السير اللبناني لا يسمح بالزجاج الداكن، وأنّ وزارة الداخلية لا تمنح تراخيص استثنائية بهذا الخصوص إلا ضمن حالات محددة جدًا، مضيفًا: "أنا من أقل وزراء الداخلية الذين يمنحون رخص فيميه".


وفي ملف "السماسرة"، شدّد الحجار على أنّ ما يجري العمل عليه هو تنظيم قانوني للوكالات عبر كتّاب العدل، نافيًا وجود أي غطاء للفوضى داخل المصلحة، وقال: "ما في شيء اسمه سمسرة، هناك وكالات قانونية عند كاتب العدل".


كذلك، تفقّد الوزير آلية العمل على المنصة الإلكترونية الخاصة بحجز المواعيد، وسأل عددًا من المواطنين عن تجربتهم معها، حيث أشار بعضهم إلى أنّ المنصة سهّلت الإجراءات، لكنها لا تزال تعاني أحيانًا من بطء في المواعيد.