أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أنه قرر إرجاء هجوم عسكري كان مقررا تنفيذه على إيران يوم الثلاثاء، وذلك استجابة لطلب قادة في دول خليجية، في ظل ما وصفه بوجود “مفاوضات جدّية” جارية مع طهران للتوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال”، إن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لتنفيذ “هجوم شامل وواسع النطاق” على إيران في أي لحظة إذا فشلت المفاوضات أو لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول، مؤكدا أن الخيار العسكري ما زال مطروحاً بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.
وأوضح أن قرار تعليق العملية جاء بناء على طلب من قادة قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، الذين رأوا أن هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق مع طهران. وشدد ترامب على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن منع إيران من حيازة السلاح النووي، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مسار التفاوض.
وفي السياق نفسه، حذّر ترامب في منشورات سابقة من أن “الوقت ينفد” بالنسبة لإيران، مهددا بعواقب في حال عدم التوصل إلى اتفاق سريع.
كما يهدد ترامب منذ أسابيع بأن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في منتصف نيسان/أبريل قد ينهار إذا لم تلتزم طهران بشروط اتفاق جديد، في ظل معايير وصفها مراقبون بأنها متغيرة لإبرام التفاهم.
وكان ترامب قد حدد مرارا مواعيد نهائية لطهران ثم تراجع عنها لاحقا.
وفي تطور متصل، تحدث ترامب خلال الأيام الأخيرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الصيني شي جين بينغ بشأن الملف الإيراني وتداعيات الحرب الجارية.
وفي المقابل، أعلنت إيران أنها ردّت الاثنين على مقترح أمريكي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، مؤكدة استمرار قنوات التواصل مع واشنطن، رغم تقارير إعلامية إيرانية وصفت بعض المطالب الأمريكية بأنها “مفرطة”.
وتأتي هذه التطورات في إطار مفاوضات مستمرة بين الطرفين لإنهاء النزاع الذي اندلع في 28 شباط/فبراير، حيث دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 نيسان/أبريل، دون أن تنجح جولات المحادثات حتى الآن في التوصل إلى اتفاق نهائي.
