بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

معوّض يزايد في “العفو” ويضغط لإطلاق الشيخ أحمد الأسير

معوّض يزايد في “العفو” ويضغط لإطلاق الشيخ أحمد الأسير

علم “ليبانون ديبايت” أن جلسة اللجان النيابية المشتركة التي انعقدت اليوم لمناقشة بنود قانون العفو شهدت نقاشات حادة واعتراضات واسعة، كان أبرزها مداخلة النائب ميشال معوض التي أثارت استغراب عدد من النواب الحاضرين، بعدما ذهب إلى حدّ المزايدة في ملف الموقوفين الإسلاميين والدفع باتجاه توسيع دائرة المستفيدين من القانون.


وبحسب المعلومات، فإن الصيغة التي جرى التوافق عليها كانت تقضي بالإفراج عن الموقوفين الذين أمضوا 14 عاماً في السجن من دون صدور أحكام بحقهم، في إطار تسوية قانونية مرتبطة بطول أمد المحاكمات. إلا أن معوض أصرّ على تخفيض المدة من 14 إلى 12 عاماً فقط، متشدداً أيضاً في مسألة اعتبار أن يكون الحكم “مبرماً”، فيما كانت الصيغة الأساسية تنص على وجود أي حكم صادر بحق الموقوف، ولو لم يكن مبرماً نهائياً.


هذا الطرح فتح باب الاعتراض داخل الجلسة، خصوصاً أن المستفيد الأول من هذا التعديل، وفق ما أكدت مصادر نيابية، سيكون أحمد الأسير وعدداً من المتورطين في ملفات مرتبطة بالاعتداء على الجيش اللبناني وسقوط شهداء عسكريين.


ولم يكتفِ معوض بذلك، بل ذهب أبعد عبر مطالبته أيضاً بتخفيض عقوبة المحكومين بالإعدام من 28 سنة سجنية، أي ما يعادل 21 سنة فعلية، إلى 27 سنة سجنية، ما يمنح المحكومين بالإعدام تخفيضاً إضافياً يصل إلى نحو تسعة أشهر، من دون أن يقدّم، بحسب المصادر، أي مبررات جوهرية يمكن البناء عليها، ما عزز الانطباع لدى عدد من الحاضرين بأن ما يقوم به يندرج في إطار المزايدات السياسية والشعبوية أكثر منه ضمن مقاربة قانونية متماسكة.


وخلال النقاش، تدخلت النائبة بولا يعقوبيان متوجهة إلى معوض بالقول: “توقف عن المزايدات”، وذلك اعتراضاً على إصراره على توسيع بنود الاستفادة من القانون، في مشهد عكس حجم التوتر والانقسام داخل الجلسة.


واعتبرت مصادر متابعة أن ما طرحه معوض يتجاوز البعد القانوني إلى محاولة مكشوفة للمزايدة الشعبوية والسياسية تحت عنوان “حقوق الموقوفين”، متسائلة: كيف يمكن الحديث عن تسهيلات إضافية في ملفات لا تزال مرتبطة بدماء العسكريين؟ وهل بات المطلوب تبييض صفحة من خاض مواجهات مباشرة مع الجيش اللبناني تحت شعار “العدالة”؟


وأضافت المصادر أن النقاش داخل اللجان كشف حجم الانقسام حول مقاربة ملف العفو، بين من يتعامل معه كقضية إنسانية مرتبطة بتأخير المحاكمات، وبين من يحاول توسيع القانون بطريقة قد تفتح الباب أمام استفادة متورطين بجرائم خطيرة تمسّ الأمن الوطني والمؤسسة العسكرية.


وأكدت المصادر أن محاضر جلسة اللجان المشتركة المدونة والتسجيلات الصوتية الكاملة تشكل خير دليل على مصداقية ما نشره “ليبانون ديبايت”، وذلك في حال قرر النائب ميشال معوض، كعادته، التنصل إعلامياً من المواقف التي يقولها داخل الغرف المغلقة، ومحاولة تقديم رواية مختلفة أمام الرأي العام ووسائل الإعلام.


وختمت المصادر بالتشديد على أن أي مقاربة لقانون العفو لا يمكن أن تتجاهل حقوق أهالي شهداء الجيش، ولا أن تتحول إلى منصة للمزايدات السياسية على حساب هيبة الدولة ودماء العسكريين.