انتشرت منذ قليل دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتحرك على الأرض احتجاجًا على ما يعتبره ناشطون استهدافًا للموقوفين الإسلاميين ضمن قانون العفو العام، مع تحديد قطع الطرقات في مناطق خلدة، الناعمة، الجية، السعديات، مفرق برجا، والمدينة الرياضية عند الساعة السادسة مساءً.
وفي وقت سابق، أقدم شبان من عشيرة آل عمر في بلدة كفرشلان – الضنية، على قطع طريق الضنية الرئيسي عبر وضع إطارات مشتعلة وسط الطريق، ما أدى إلى إغلاقه جزئيًا، احتجاجًا على ما وصفوه بالظلم الذي يتعرّض له أبناؤهم الموقوفون في سجن رومية، وللمطالبة بإنصاف الموقوفين والاستجابة لمطالبهم بالإفراج عنهم.

وفي هذا الإطار، أكد الناشط في ملف عبرا، خالد البوبو، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أن التحركات التي بدأوها أمس كانت رد فعل طبيعي على القرارات المذهبية والطائفية والعنصرية التي أدرجت في قانون العفو العام نتيجة الحقد على أهل السنة، مشيرًا إلى أنهم حصلوا على تطمينات من بعض النواب والشخصيات، ما دفعهم إلى مغادرة الشارع أمس بعد أن كانوا ينوون نصب خيم فيه.
وقال: "البعض كان يبحث عن أي ثغرة لإضافة بنود تفخيخية تمنع شمول مشايخ أهل السنة، وهذا هو العمل الطائفي. نحن ما قمنا به كان رد فعل طبيعي، لأنهم يريدون أن يجعلوا أي قرار أو خطوة تتعلق بالعفو العام حربًا على أهل السنة".
وأضاف البوبو: "بناءً على ما حصل، قررنا النزول إلى الشارع أمس، واليوم سنتحرك تلبية لطلب الشيخ سالم الرافعي عند الساعة الخامسة والنصف، وستكون نقطة الانطلاق من أمام مسجد بلال بن رباح في عبرا، والتحرك سيكون في كل شوارع صيدا بمسيرة سيارات ودراجات نارية".
وعن الوعود التي تلقوها من النواب السنة، قال: "أخبرونا أن هذا هو الحد الأقصى لما يمكننا فعله، ونحن رفضنا القبول بهذا الحد، لأننا نريد الضغط لتعديل القانون لا قبوله كما هو، ولذلك تحركنا في الشارع".
وتابع البوبو: "نأمل الوصول إلى نتيجة عادلة، فملف الشيخ أحمد الأسير لا يمكن أن يبقى كما هو. لقد وجدنا أن لغة الشارع هي التي تحدث نتيجة، وليست لغة الحوار والدبلوماسية فقط، لأنه عندما اعتمدنا على الدبلوماسية لم نصل إلى نتيجة. لذلك سنبقى نتحرك في الشارع حتى نحقق قرارًا ينصف شبابنا ومشايخنا".

