«بالعربية مبدعون» على مسرح الرابطة الثقافية
أقامت جمعية مبدعون ونؤسسة شاعر الفيخاء سابا زريق الثقافية الحفل الختامي للمرحلة النهائية من مسابقتها الأدبية والتربوية «بالعربية مبدعون»، على مسرح الرابطة الثقافية في طرابلس، بمشاركة الطلاب المتأهلين في الفئات الثلاث: الإلقاء، والمناظرة، وسوق عكاظ.
حضر الاحتفال اللواء النائب أشرف ريفي ممثلًا بالسيدة نسرين حلواني رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة ممثّلًا بالدكتور باسم عساف، ورئيس مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية الدكتور سابا زريق، ورئيس الرابطة الثقافية الدكتور رامز الفري، ورئيس جمعية مبدعون المهندس عبد الرحمن قنطار، ورئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي الأستاذ صفوح منجّد، ممثل جمعية الوفاق الثقافية الاستاذ خالد حجة إلى جانب عدد من الفعاليات الإعلامية والأكاديمية والتربوية، ومديري المدارس والأساتذة وأهالي الطلاب المشاركين.
استُهلّ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، ثم نشيد الفيحاء للشاعر سابا زريق، أعقبهما كلمة ترحيبية لرئيس الرابطة الثقافية الدكتور رامز الفري، رحّب فيها بالحاضرين وبجمعية مبدعون وبالمدارس المشاركة، مشيدًا بأهمية هذه المبادرات التي تعيد إلى طرابلس دورها الثقافي والتربوي الريادي.
بعد ذلك، تولّى الدكتور عماد غنوم تقديم فقرات الاحتفال، مشيرًا في كلمته الافتتاحية إلى أن اللغة العربية ليست مجرّد وسيلة للتعبير، بل هي وعاء الهوية، وذاكرة الأمة، وجسر الأجيال إلى قيم العلم والفكر والحضارة.
وقد جرت المرحلة النهائية من المسابقة أمام لجنة التحكيم والجمهور، حيث تنافس الطلاب والطالبات في فئات الإلقاء والمناظرة وسوق عكاظ، في أجواء اتسمت بالحماسة، وحسن الأداء، وقوة الحضور، والقدرة على التعبير والإقناع. وتألفت لجنة التحكيم من كل من: العميد الدكتور محمود درنيقة، والمدير الأستاذ رباح الحج، والأستاذ عبد اللطيف مرعب، والدكتور عماد غنوم.
وألقى رئيس جمعية مبدعون المهندس عبد الرحمن قنطار كلمة الجمعية، فأكد أن الجمعية، منذ انطلاقتها عام 2009، آمنت بأن بناء الإنسان لا يكون بالعلم وحده ولا بالثقافة وحدها، بل بتكامل العلم والثقافة والقيم والعمل الاجتماعي الهادف. وشدّد على أن الجمعية عملت على أن تكون «مساحة مفتوحة للإبداع، ومنبرًا للنشاط العلمي والأكاديمي، وجسرًا للتعاون مع المدارس والمؤسسات التربوية في لبنان، ولا سيما في طرابلس والشمال». كما لفت إلى أن مسابقة «بالعربية مبدعون» لم تكن مجرد مسابقة في الإلقاء أو المناظرة أو سوق عكاظ، بل مشروعًا لإعادة الاعتبار إلى اللغة العربية، لغة القرآن والهوية والحضارة، وتدريب الأجيال على حسن التعبير، وقوة الحجة، وجمال الأداء، وسلامة التفكير، وفي ختام كلمته توجه بالشكر لجميع الجهات الراعية للمسابقة، وهي مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية، والأكاديمية الدولية للعلوم، والرابطة الثقافية، ومدرسة First light school.
ثم ألقى الدكتور سابا زريق كلمة مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية، فتحدث عن التعاون القائم بين المؤسسة وجمعية مبدعون، واصفًا إياه بأنه «توأمة أدبية أبصرت النور منذ أعوام ثلاثة» بين الجهتين، ومشيرًا إلى أن الجمعية عرضت مشروع التعاون في إطلاق مسابقة «بالعربية مبدعون» انطلاقًا من إيمان مشترك بخدمة اللغة العربية. كما أثنى على نشاطات جمعية مبدعون الهادفة إلى مؤازرة الطلاب وحثّهم على إتقان لغتهم الأم، من خلال الدورات التعليمية والمباريات ومكافأة المتميزين.
وتوقف الدكتور زريق عند معنى الإبداع، مؤكدًا أن أي عمل لا يُعدّ إبداعًا إذا افتقر إلى عنصر جديد، وأن الإبداع لا يأتي من محاولة عابرة أو تجربة يتيمة، بل تغذّيه المثابرة والجهد والأناة. كما أشار إلى أن تهافت عدد كبير من المؤسسات التربوية والطلاب على المشاركة في المسابقة دليل واضح على جدية هذا المشروع الثقافي والتربوي، منوّهًا بعناوين مسابقة المناظرة التي تجمع بين الأصالة والحداثة، وبالمعايير العلمية الصارمة التي وضعتها الجمعية للمسابقة.
وتخلّل الاحتفال كلمات لأعضاء لجنة التحكيم حول فئات المسابقة المختلفة، تناولت أهمية الإلقاء في بناء الشخصية اللغوية، ودور المناظرة في ترسيخ التفكير النقدي والحوار الرصين، وقيمة سوق عكاظ في وصل الطلاب بالتراث العربي الأصيل بروح معاصرة.
بعد ذلك، جرى تكريم لجان التحكيم، كما كرّمت جمعية مبدعون الدكتور سابا زريق تقديرًا لجهوده في تنظيم المسابقة وخدمة اللغة العربية وتنمية المواهب الطلابية.
وفي ختام الاحتفال، أُعلنت النتائج النهائية للمسابقة، وجاءت على الشكل الآتي:
في فئة الإلقاء، فاز الطالب أسامة الزاخوري من مدرسة مناهج العالمي* بالمرتبة الأولى، والطالبة حياة عبد الرحمن من مجمع العناية الأهلية التربوي بالمرتبة الثانية، والطالبة جنى الكردي بالمرتبة الثالثة من مدرسة الإيمان الإسلامية.
وفي فئة المناظرة، فازت ثانوية الإصلاح الإسلامية بالمرتبة الأولى عبر طالبيها جواد عمر و آدم نيكرو. أما المرتبة الثانية فتقاسمتها كل من ثانوية عدنان الجسر عبر طالبتيها *لين الزيلع و تالا معصراني، مع ثانوية روضة الفيحاء عبر طالبتيها لارا الماروق و غنى الحكم.
أما في فئة سوق عكاظ، فقد حصدت ثانوية أندريه نحاس الرسمية المرتبتين الأولى والثانية؛ إذ فاز بالمرتبة الأولى فريقها المؤلف من الطالبات أمال حموي و أمل بهاية و منار مرعب، فيما نال المرتبة الثانية الفريق المؤلف من الطالبات آية حداد و رحمة حميد و سيدرا المحمود.
واختُتم الاحتفال بتوزيع الجوائز والشهادات على الفائزين والمشاركين، وسط أجواء من الفرح والاعتزاز، تأكيدًا على أن طرابلس، مدينة العلم والعلماء، لا تزال قادرة على احتضان الإبداع، ورعاية المواهب، وصناعة مساحات ثقافية وتربوية تليق بتاريخها ورسالتها.



