بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

إسرائيل تجمع أوراق القوة... والمفاوضات تقترب من الحسم!

إسرائيل تجمع أوراق القوة... والمفاوضات تقترب من الحسم!

في موازاة التصعيد العسكري المتواصل في جنوب لبنان، تكشف مصادر مطلعة أن التقدّم الإسرائيلي في بعض المناطق الجنوبية لا يندرج فقط في إطار العمليات الميدانية المباشرة، بل يرتبط أيضاً بحسابات تفاوضية أوسع تتجاوز الساحة اللبنانية إلى ملفات إقليمية أكثر تعقيداً.


وتشير المصادر إلى أن إسرائيل تسعى إلى توسيع نطاق سيطرتها الميدانية خارج ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء"، بهدف امتلاك أوراق ضغط إضافية قبيل أي ترتيبات سياسية أو تفاهمات محتملة لوقف إطلاق النار.


ووفق هذه القراءة، فإن تل أبيب تحاول تعزيز موقعها التفاوضي عبر فرض وقائع جديدة على الأرض، بما يسمح لها بالمطالبة لاحقاً بتنازلات سياسية وأمنية من الجانب اللبناني، وفي مقدمتها ملف سلاح حزب الله.


وتلفت المصادر إلى أن التهديدات الإسرائيلية المتكررة باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت تندرج ضمن استراتيجية الضغط النفسي والعسكري، الهادفة إلى رفع كلفة المواجهة على لبنان ودفع مختلف الأطراف نحو تقديم تنازلات في أي مسار تفاوضي مقبل.


وفي السياق نفسه، تربط المصادر بين التطورات الميدانية في الجنوب اللبناني ومسار المفاوضات الإيرانية – الأميركية، معتبرة أن بعض دوائر القرار في واشنطن وتل أبيب ترى في التصعيد العسكري وسيلة لتحسين شروط التفاوض مع طهران وانتزاع مكاسب إضافية منها في الملفات الإقليمية والنووية.


وبحسب المعطيات المتوافرة، فإن التفاهمات المرتبطة بوقف الحرب في المنطقة شهدت خلال الفترة الماضية تقدماً ملحوظاً، إلا أن ضغوطاً سياسية تمارس داخل الولايات المتحدة وخارجها لا تزال تحول دون الوصول إلى اتفاق نهائي، ما ينعكس مباشرة على مسار المواجهة في لبنان.


وترى المصادر أن إسرائيل تحاول استثمار الوقت المتبقي قبل أي تسوية محتملة لتوسيع مساحة نفوذها الميداني، بما يتيح لها استخدام هذه المناطق كورقة تفاوضية في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، سواء في ما يتعلق بالانتشار العسكري أو بالترتيبات الأمنية طويلة الأمد على الحدود.


ومع ذلك، تؤكد المصادر أن أي وقائع ميدانية جديدة لا تعني بالضرورة تثبيتاً دائماً للسيطرة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن مسار المفاوضات الإقليمية يبقى العامل الحاسم في رسم شكل المرحلة المقبلة، وسط ترقب لما قد تحمله الأسابيع المقبلة من تفاهمات أو تسويات تنعكس مباشرة على الجبهة اللبنانية.