صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، ملوحاً بشن ضربات جديدة خلال الساعات المقبلة، ومؤكداً في الوقت نفسه أن باب التوصل إلى اتفاق لا يزال مفتوحاً إذا وافقت طهران على التخلي نهائياً عن أي طموحات نووية عسكرية.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة "ضربت إيران بقوة أمس وستضربها بقوة مجدداً اليوم"، مشدداً على أن واشنطن تحتفظ بحق استئناف القصف في أي وقت.
وأكد أن الإدارة الأميركية تسعى إلى اتفاق "له مغزى وقابل للتطبيق"، موضحاً أن الهدف الأساسي من أي تفاهم محتمل هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف: "لقد وافقوا على عدم امتلاك سلاح نووي، وكل ما عليهم فعله هو توقيع الوثيقة"، داعياً القيادة الإيرانية إلى الإسراع في إبرام الاتفاق.
وفي معرض حديثه عن العمليات العسكرية الأخيرة، كشف ترامب أن الولايات المتحدة استخدمت قاذفات "بي-2" في الضربات التي نُفذت ضد أهداف داخل إيران، مشيراً إلى استهداف رادارات ومنشآت عسكرية خلال الهجمات.
كما أعلن أن القوات الأميركية دمرت أو أعطبت 22 سفينة إيرانية، بينها زوارق بحرية، خلال العمليات التي جرت الليلة الماضية، معتبراً أن الحصار البحري المفروض على إيران يحقق نتائج كبيرة.
ورفض ترامب تأكيد أو نفي وجود خطط لاستهداف الجسور أو منشآت الطاقة الإيرانية، مكتفياً بالقول إنه لن يكشف تفاصيل العمليات المقبلة.
واتهم الرئيس الأميركي إيران بمواصلة المماطلة في المفاوضات، قائلاً إن واشنطن كانت قريبة جداً من التوصل إلى اتفاق، لكن الجانب الإيراني استمر في تأخير التفاهم النهائي.
وأضاف: "أعتقد أن إيران سترغب في إبرام اتفاق، لكننا سنرى ما إذا كان ذلك سيحدث"، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بامتلاك أسلحة نووية تحت أي ظرف.
وتأتي تصريحات ترامب بعد ساعات من جولة جديدة من التصعيد العسكري بين الجانبين، وسط استمرار المساعي الدبلوماسية والوساطات الإقليمية الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.
ويعكس الموقف الأميركي الحالي مزيجاً من الضغوط العسكرية والانفتاح الدبلوماسي، إذ تواصل واشنطن التلويح بالقوة بالتوازي مع الإبقاء على فرصة التوصل إلى اتفاق. وفي المقابل، تتمسك إيران بموقفها الرافض للضغوط العسكرية، بينما تؤكد أن أي تقدم في المفاوضات يبقى مرتبطاً بوقف الهجمات والتزام الاستقرار الميداني.
