بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ضربة الضاحية قلبت الطاولة... قاليباف انتزع تنازلات من ترامب

ضربة الضاحية قلبت الطاولة... قاليباف انتزع تنازلات من ترامب

كشفت وسائل إعلام إيرانية عن تفاصيل جديدة قالت إنها سبقت الإعلان عن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن الساعات الأخيرة من المفاوضات شهدت تصعيداً حاداً كاد يطيح بالتفاهم، قبل أن ينتهي بإدخال تعديلات جوهرية على بنوده.


ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر مطلع أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قرر وقف المفاوضات عقب الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما وضعت القوات المسلحة الإيرانية منصات الإطلاق في حالة جهوزية استعداداً لاحتمال الرد العسكري.


وبحسب المصدر، فإن التحذيرات الإيرانية المتشددة دفعت الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر في بعض البنود الأساسية، ما أدى إلى تقديم تنازلات جديدة خلال الساعات الأخيرة من التفاوض.


وقال المصدر إن قاليباف رفض ما وصفها بـ"الخطوط الحمراء" في الصيغة المطروحة، مؤكداً أن هذا الموقف دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التراجع عن بند كان ينص على رفع الحصار البحري المفروض على إيران خلال 30 يوماً، والموافقة بدلاً من ذلك على رفعه بشكل كامل وفوري.


وأضاف أن الجانب الإيراني أصر أيضاً على تضمين ترتيبات خاصة بإعادة فتح مضيق هرمز، بحيث تتولى إيران وسلطنة عمان إدارة حركة الملاحة وآليات تقديم الخدمات البحرية والرسوم المرتبطة بها داخل المضيق.


وتأتي هذه المعلومات بعدما أعلن ترامب التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، مؤكداً أنه فوّض إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة ورفع الحصار البحري الأميركي بشكل فوري.


وفي السياق نفسه، أعلن التلفزيون الإيراني رسمياً التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، معتبراً أن ما وصفه بـ"ثبات الشعب الإيراني واقتدار القوات المسلحة" دفع واشنطن إلى القبول بإنهاء الحرب والانتقال إلى مسار تفاوضي جديد.


كما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن نص مذكرة تفاهم إسلام آباد أصبح نهائياً، موضحاً أن مراسم التوقيع الرسمية ستُعقد في جنيف يوم الجمعة المقبل، بعد سلسلة مشاورات مكثفة شاركت فيها كل من باكستان وقطر.


وتسلط هذه التسريبات الضوء على حجم التعقيدات التي أحاطت بالمفاوضات خلال أيامها الأخيرة، خصوصاً بعد التصعيد الذي شهدته الساحة اللبنانية، والذي تقول مصادر إيرانية إنه كاد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع لولا التفاهمات التي أُنجزت في اللحظات الأخيرة.


وتبقى هذه الرواية جزءاً من السردية الإيرانية للمفاوضات، في انتظار صدور تفاصيل رسمية كاملة للنص النهائي للاتفاق وآليات تنفيذ بنوده خلال المرحلة المقبلة.