بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

المونديال يشعل طرقات لبنان... هل تتكرر مآسي 2018 و2022؟

المونديال يشعل طرقات لبنان... هل تتكرر مآسي 2018 و2022؟

مع انطلاق بطولة كأس العالم التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم، عادت مشاهد المواكب الاحتفالية إلى الطرقات اللبنانية، حاملة معها مظاهر فرح وحماسة جماهيرية، لكنها في الوقت نفسه أعادت إلى الواجهة سلوكيات خطرة تهدد السلامة العامة وتعرض حياة المشاركين ومستخدمي الطرقات للخطر.


ففي العديد من المناطق، سُجلت مشاهد لشبان يجلسون على أغطية محركات السيارات أو يخرجون بأجسادهم بالكامل من النوافذ وفتحات السقف أثناء سير المركبات، فيما وقف آخرون على الأبواب أو تنقلوا بين السيارات المتحركة، في تصرفات تتعارض مع أبسط قواعد السلامة المرورية.


وفي هذا السياق، أكد مؤسس جمعية "اليازا" الدكتور زياد عقل، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن مشاهد الفوضى على الطرقات اللبنانية باتت تتكرر بشكل مستمر، قائلاً: "انتهينا من مواكب الطلاب الذين يحتفلون بتخرجهم على متن الشاحنات، وها نحن اليوم أمام موسم جديد من الفوضى مع انطلاق المونديال، ما ينذر بمخاطر كبيرة على الطرقات خلال الشهر المقبل".


وأشار عقل إلى أن "لبنان شهد خلال بطولتي كأس العالم عامي 2018 و2022 حالات وفاة وإصابات نتيجة الاحتفال بطرق مخالفة للقانون ولشروط السلامة العامة"، معتبراً أن "التجارب السابقة يجب أن تكون حافزاً لمنع تكرار المآسي".


وأضاف: "نذكّر المواطنين وقوى الأمن الداخلي بضرورة الالتزام بقانون السير وقواعد السلامة العامة، لأن الاحتفال بالمونديال، كما الاحتفال بالتخرج أو بالمناسبات الدينية، لا يجب أن يتحول إلى عامل إضافي للفوضى أو سبب جديد لحوادث السير والوفيات على الطرقات اللبنانية".


وختم عقل بنداء دعا فيه جميع المعنيين إلى "تحمل مسؤولياتهم"، مؤكداً أن "احترام قانون السير يجب أن يكون سلوكاً دائماً لا يقتصر على فترة المونديال فقط، بل يشمل مختلف الأوقات والمناسبات".


وبين فرحة التشجيع وحماسة الانتصارات، يبقى الرهان على الوعي والالتزام، حتى لا تتحول لحظات الاحتفال إلى مآسٍ تدفع ثمنها العائلات على الطرقات.