بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

باكستان تكسر الغموض حول تأجيل محادثات سويسرا

باكستان تكسر الغموض حول تأجيل محادثات سويسرا

رغم إعلان سويسرا تأجيل المحادثات الأميركية - الإيرانية التي كان من المقرر عقدها اليوم الجمعة في منتجع بورغنستوك، أكدت باكستان عدم وجود أي عوائق تحول دون انطلاق المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، في وقت يحيط الغموض بموعد استئناف الاتصالات الرسمية بين الجانبين.


وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية أن المحادثات الأميركية - الإيرانية لا تواجه أي عقبات جوهرية، مشيرة إلى أن التأجيل لا يعني انهيار المسار التفاوضي أو تعثره.


وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل دعوته لزيارة إسلام آباد، معرباً عن تقديره للمواقف الباكستانية الداعمة لإيران خلال المرحلة الماضية. كما وجّه شريف الشكر إلى قائد الجيش المشير عاصم منير، ونائب رئيس الوزراء إسحق دار، ووزير الداخلية محسن نقوي على الجهود التي بذلوها في هذا الإطار.


في المقابل، كانت وزارة الخارجية السويسرية قد أعلنت أن المحادثات الأميركية - الإيرانية لن تُعقد في منتجع بورغنستوك كما كان مخططاً لها. إلا أن قناة "العربية" أفادت من المنتجع بأن الاجتماعات لم تُلغَ نهائياً، بل جرى تأجيلها فقط، مؤكدة أن الإجراءات الأمنية المشددة، بما فيها حظر الطيران فوق المنطقة، لا تزال سارية المفعول.


وجاء هذا التطور بعدما أعلن البيت الأبيض، مساء الخميس، أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ألغى رحلته إلى سويسرا التي كانت تهدف إلى إطلاق جولة المفاوضات الأولى الخاصة بتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ليل الأربعاء الماضي، بهدف إنهاء الحرب وفتح الباب أمام تسوية أوسع.


وأثار هذا التأجيل تساؤلات واسعة حول توقيت انطلاق المرحلة التفاوضية الجديدة، والتي من المفترض أن تمتد 60 يوماً قابلة للتمديد وفق ما نصت عليه مذكرة التفاهم، كما زاد من الشكوك بشأن قدرة الطرفين على تجاوز الملفات الخلافية المعقدة والتوصل إلى اتفاق نهائي.


وتشير المعطيات الدبلوماسية إلى أن عدداً من القضايا الحساسة لا يزال مطروحاً على طاولة البحث، وفي مقدمتها الملف اللبناني، الذي يُعد أحد أبرز الاختبارات أمام نجاح التفاهم الأميركي - الإيراني واستمراره، في ظل استمرار التوترات الميدانية والتجاذبات الإقليمية المرتبطة به.


ويأتي هذا المشهد في وقت تترقب فيه عواصم المنطقة نتائج المرحلة المقبلة من المفاوضات، نظراً لما قد يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على ملفات أمنية وسياسية متعددة، تمتد من الخليج إلى لبنان، مروراً بالملف النووي الإيراني وترتيبات الأمن الإقليمي