بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الصحافي الفلسطيني مجاهد بني مفلح… عاد من الموت مرتين

الصحافي الفلسطيني مجاهد بني مفلح… عاد من الموت مرتين

على امتداد الطريق من مدينة رام الله إلى بلدة بيتا شرق مدينة نابلس كان في رأسي سؤال واحد ومفاده: «هل هناك علاقة ما بين فعل تذكر أحداث مؤلمة ووحشية والإصابة بنزيف دماغي؟».

يبدو السؤال مرتبطا بعلم الأعصاب، وهو مرتبط بحكاية الصحافي الفلسطيني والأسير المحرر مجاهد بني مفلح الذي يصح عليه لقب «العائد من الموت مرتين»، مرة بخروجه من السجن الإسرائيلي قضى خلالها نحو سبعة أشهر في الاعتقال الإداري، كما هو حال بقية الأسرى والمعتقلين بعد السابع من أكتوبر عام 2023، ومرة بنجاته من نزيف دماغي في ثاني أيام خروجه من السجن.

في الحالتين هناك قصة مؤلمة جدا ومليئة بالعذاب والمقاومة والصمود، لكن أبرز معالم هذه الحكاية هو الذاكرة والرغبة بالتذكر وعدم النسيان.

سيظل سؤال التذكر وأثره على الإصابة بنزيف دماغي من الأسئلة التي يصعب التأكد منها وإثباتها بشكل كامل، لكن المؤشرات العلمية تقول إن «ذكرى صادمة جدًا لا يُعدّ عادةً سببًا مباشرًا بحد ذاته للإصابة بنزيف دماغي أو جلطة دماغية. لكن الانفعال النفسي الشديد قد يفعّل استجابة الكرّ أو الفرّ في الجسم، فيرفع الأدرينالين مؤقتًا ويزيد نبض القلب وضغط الدم، ومع التوتر المزمن قد يرتفع خطر ارتفاع الضغط، وارتفاع الضغط هو أحد أهم عوامل النزف الدماغي».

وحسب استشارة طبية لطبيب أعصاب فلسطيني قال بما معناه إن الذكرى المؤلمة قد تكون مُحفِّزًا غير مباشر عند شخص لديه قابلية مسبقة أو عوامل خطر قوية، مثل ضغط غير مضبوط أو أمّ دم/ تشوّه وعائي أو استعمال مميعات الدم؛ أما إذا لم توجد هذه العوامل، فحدوث جلطة أو نزف فقط بسبب التذكر أمر غير شائع.

كل ذلك لم يكن لدى الصحافي والمحرر في «موقع الترا صوت فلسطين» مجاهد بني مفلح، أي أنه لم يكن يحمل أعراضا يمكنها أن تسبب له النزيف الدماغي بعد خروجه مباشرة من السجن، فما الذي حدث معه أثناء حديثه مع صحافي حول تجربة السجن في ثاني أيام تحرره؟

يقول مجاهد الذي استقبلنا في منزله وقد بدأت عليه علامات التعافي رويدا رويدا بعد أشهر طويلة من العلاج والمتابعة الصحية الحثيثة تخللها عدم مقدرته على الكلام لمدة تجاوزت الأشهر السبعة، إنه لا يتذكر اليوم تماما ما قاله الأطباء في وصف حالته: «في الفترة الأولى من العلاج لم أكن بوعيي الكامل، ذاكرتي مش كثير تستحضر كامل المجريات لكن المحيطين بي ذكروا أن هناك شريانا بالدماغ كان ضيّقا ولما صار تذكر مجريات سابقة من تجربة السجن ومع ضعف الجسم نتيجة قلة التغذية فقد حدث ارتفاع في ضغط وضخ الدم بشكل متسارع وبالتالي انفجر الشريان في الدماغ».

وفي 11 كانون الثاني/يناير 2026 أطلق سراح مجاهد وذلك بعد نحو سبعة أشهر من الاعتقال الإداري بتهمة «التحريض ودعم جماعات إرهابية» وهي «تهمة بلا معنى» كما يقول بني مفلح لكونها «فضفاضة ولا تعكس أي تهمة مطلقا»، أما في المحكمة فزاد عليها القاضي تهمة «خطر على أمن الدولة».

وعن لحظات التذكر في ثاني أيام خروجه من حيث تعرض لنزيف دماغي حاد أدخله في غيبوبة طويلة خضع خلالها لعمليات جراحية معقدة، يقول: «كنت أحكي مع صحافي عندما صار معي النزيف، كان الصحافي يطلب مني تفاصيل ما عشته في السجن عبر الهاتف، وكنت أتذكر وأروي له ما عشته، إن تذكر ذلك مسألة متعبة ومرهقة جدا، شعرت أن رأسي به وجع شديد، ومن ثم أغمي علي وفقدت الوعي».

وتابع: «بعد سبعة شهور من سوء التغذية، وأنا معي مرض السكري، خلالها لم أتلق ولا حبة دواء، لم أتلق أي فحص كي أعرف وضع السكر في جسمي، أصبحت نحيلا، الحياة في السجن عبارة عن تعب وارهاق وتوتر واذلال وقسوة نفسية، لسنا حتى مجرد أرقام، كنا نساق مثل الحيوانات، بلا تاريخ ولا ماضي، كل اللحظات شتائم وعملية إذلال وقمع، وفي كل لحظة انت تعيش القلق من دخول غرف القمع وخصوصا في سجن النقب».

يكمل سرد الحكاية بهدوء مصمما على التذكر وذلك بعد عملية صمت إجباري استمرت سبعة أشهر متواصلة بفعل وضعه الصحي والعمليات الجراحية التي تعرض لها: «كنا نسمع القصص المؤلمة من أقسام مجاورة، رأينا الأسرى من قطاع غزة كيف يتم تعذيبهم، ذات مرة التقيت بهم عندما خرجت للعيادة، كنت مغطى العينان ومع ذلك من تحت الغطاء رأيتهم بساحة العيادة كان هناك ما يقرب من 20 أسيرا مقيدين على بطونهم، والسجانون كانوا يدعسون عليهم ويركلونهم».

«عملية التذكر أتعبت جسمي، أخبرني الأطباء أن هناك علاقة ما بين التذكر والنزيف، يومها شعرت أنني غير قادر على المشي، استفرغت وأثناء ذهابي للحمام سقطت على الأرض، لقد فقع-انفجر رأسي حرفيا» يسرد بني مفلح أمام أطفاله وزوجته.

خرج بني مفلح، وهو صحافي ويمتلك قلمًا رشيقًا، ورفيعًا، ومهنيًا، وهو يكتب بوعيٍ وحسٍّ لغويٍّ جميل، خرج من السجن بوزن 52 كغم، تُظهره الصور الأولى في لحظة الإفراج ببنية جسدية نحيلة، لقد كان وزنه قبل السجن 76 كغم، أما بعد رحلة المرض والعلاج فقد تراجع وزنه كثيرا.

اليوم تفتخر زوجته قائلة والسعادة تبدو على ملامحها: «لقد تحسن قليلا، لقد اكتسب كيلوغرامين من الوزن مؤخرا، أصبح وزنه 44 كغم».

الصورة المؤثرة

في رحلة علاج بني مفلح الطويلة مر بالكثير من المحطات، غير أن المحطة الأبرز كانت لحظة نشره صورا له من ساحة مستشفى بن سينا في مدينة جنين، لقد صدمت الصورة الصحافيين وكل من شاهدها، كانت أول صور تظهر له بعد رحلة العلاج الطويلة ونجاته من الموت للمرة الثانية، أي بعد 136 يوماً في المستشفيات والعناية المكثفة، نشرت الصورة بتاريخ 24 من شهر حزيران/يونيو، ومعها النص التالي:

«14 شهرًا من السجن ورحلة علاج طويل لم تكن مجرد وقتٍ عابر، بل كانت عمرًا كاملًا من الوجع؛ أيامٌ ثقيلة عشت فيها الجوع حتى صار الخبز حلمًا، والعطش، حتى غدت جرعة الماء نعمة، ومررت فيها بأشكال من الإذلال والتعذيب تكفي لأن تغيّر ملامح الروح قبل الجسد.

هناك، بين الجدران الباردة والليالي الطويلة، تعلّمت كيف يمكن للجوع أن يكسر الكبرياء، وكيف يمكن للألم أن يجرّد الإنسان من كل شيء إلا إيمانه وصبره. رأيت الوقت متجمّدًا، والدقائق تمضي كأنها سنوات، ورأيت كيف يكشف البلاء حقيقة الوجوه والمواقف؛ من بقي، ومن غاب، ومن كان حضوره مجرد وهم.

ثم جاءت رحلة العلاج الطويلة، كامتدادٍ لذلك الألم؛ وجعٌ فوق وجع، ومحاولة يومية لاستعادة ما سُلب من الجسد والروح. في هذه الرحلة القاسية، أدركت أن النعم التي كنا نعدّها عادية كانت أثمن مما تخيّلنا: لقمة شبع، نومٌ آمن، نفسٌ بلا ألم، خطوة بلا عجز، ووجهُ حبيبٍ تراه بلا قيود. أربعة عشر شهرًا كانت كفيلة بأن تعلّمني أن الصحة تاج، وأن الحرية حياة، وأن الكرامة ليست تفصيلًا صغيرًا، بل هي روح الإنسان نفسها. بعض التجارب لا تمرّ بنا فقط، بل تحفر في أعماقنا حقيقةً لا تُنسى: أن ما نملكه اليوم قد يصبح غدًا أمنية، وأن أبسط النعم قد تكون أعظم ما في الحياة التي تمضي كأنها سنوات، ورأيت كيف يكشف البلاء حقيقة الوجوه والمواقف؛ من بقي، ومن غاب، ومن كان حضوره مجرد وهم. في هذه الرحلة القاسية، أدركت أن النعم التي كنا نعدّها عادية كانت أثمن مما تخيّلنا: لقمة شبع، نومٌ آمن، نفسٌ بلا ألم، خطوة بلا عجز، ووجهُ حبيبٍ تراه بلا قيود». سألنا بني مفلح عن الأسباب التي دفعته لنشر الصورة المؤلمة وهل أراد صدم مجتمع الصحافيين والعالم فقال: «لم أفكر كثيرا، كنت في ساحة المستشفى في جنين، قليلة هي المرات التي كنت أرى فيها نفسي خلال فترة علاجي، صورت نفسي، ورأيت رأسي وكأنه كرة قدم فاقعة (يضحك)، ونشرتها من دون تفكير، لم أحسبها كثيرا».

وأضاف: «لم أتوقع أن تأخذ الصورة كل هذا الصدى والاهتمام، خلال الأسبوع الذي نشرت فيه الصورة تعبت كثيرا بفعل اهتمام الإعلام بقصتي».

يضيف بني مفلح: «لن تتخيلوا أن تمروا بتجربة سبعة أشهر من الصمت، اليوم أمرن نفسي على الكلام، تقول الطبيبة التي تعالجنا أن علي الاستمرار بالحديث رغم صعوبة ذلك، كما أنني أتدرب على شرب الماء أيضا».

يصف اللحظات السابقة: «في لحظة ما كنت أريد أن انفجر لكوني لا أملك طريقة للتعبير والحكي، كنت أكتب لعائلتي ما أريد، لكن علي أن اعترف أنه في لحظة ما أخرى تحول الصمت إلى حالة جيدة ولا بأس بها». هنا تتدخل زوجته قائلة: «سألته مرة عجبك الصمت؟» في إشارة إلى رغبتها بتشجيعه على الكلام.

أما بخصوص الكتابة فهي بالنسبة لبني مفلح «حالة حياة وشفاء»، نخبره أن الذي قام بسجنك كان لا يريد منك أن تكتب أو تتحدث، كان يريد منعك من ممارسة حق الكتابة والكلام، فرد فاتحا صفحة مؤلمة في التجربة: «جزء كبير من تعبي الداخلي هو أنني خرجت من السجن وأنا محمل بوصايا أسرى ما زالوا في السجن، وكذلك تطمينات للأهالي والزوجات والخطيبات، وانا لم أقدر على الإيفاء بهذا الالتزام».

يضيف: «سبع شهور من دون كلام، حتى أنني لم أتمكن من الرد على التلفون».

قبل الخروج من السجن حكاية مختلفة مع الصحافي بني مفلح: «لقد أجهدت الذاكرة وأنا أحفظ التفاصيل، لقد تفاجأت من قدرتي على ذلك، لقد حفظت حوالي 40 رقم هاتف كي أتصل بأهالي الأسرى وذويهم وأخبرهم عن حياة أسراهم، حفظت قصص وتفاصيل لحوالي 40 أسيرا، كما أنني وعدت أسرى أن أقوم بإرسال (كيكة) لأم أحدهم وأنقل أخبارا لخطيبة أحدهم…ألخ من التفاصيل المهمة التي عجزت عن الإيفاء بها».

ويكمل سرد تعبه بعد عودته للكلام: «ماذا سأقول اليوم لو اتصلت بعائلاتهم، هل سأقول أن ابنكم قبل سبع شهور كان منيح..!».

وحول علاقته مع الكتابة: «الكتابة بالنسبة لي مسألة مهمة، لكنني أريد ترتيب أموري وأجدول أفكاري، أريد توثيق التجربة، كان لدي خطط في لحظة الخروج، لكن الوقت لم يسعفني لا للتذكر ولا للكتابة بعد».

مشهد عاشه في السجن

لكنه اليوم يتذكر جيدا، يعود إلى ممارسة طقوسه ولو ببطء شديد، فقبل أيام أدهشنا بنص مؤلم حول مشهد عاشه في السجن وجاء فيه:

«بدأ باكرًا في قسم 3 من سجن مجدو. في مثل هذا اليوم الثالث من آب/ 2025 دخل السجّانون إلى الغرفة (4). كنتُ مستيقظًا كعادتي، ولفت انتباهي صوت شخيرٍ عالٍ من الطابق الثاني، فوضعت يدي على قلبي.

أخرجوا المعتقل الإداري أحمد طزازعة (18 عامًا)، من بلدة قباطية جنوب جنين، وكان وحيد والديه. وبعد دقائق عادوا ليأخذوا غطاءه.

قبل عشرين يومًا، كان أحمد تعرّض لهجوم كلب بوليسي خلال اقتحام قوة قمع للغرفة، بعدما اكتشفت إدارة السجن احتفاظ المعتقلين بـ«قشّاطة» لتجفيف المياه عن أرضيتها. كثيرًا ما كانت إدارة السجن تحرمنا من القشاطات وأدوات التنظيف عقابًا لنا، في قيظ مجدو ورطوبته الخانقة، فنضطر إلى دفع المياه بأحذيتنا البلاستيكية.

منذ ذلك اليوم، أخذ جرح أحمد يتفاقم. لم يكن يطلب سوى حباتٍ من المضاد الحيوي، لكنها لم تصل إليه. ازداد النزيف، واشتد الالتهاب، حتى عجز عن الوقوف للعدد الصباحي، وأصبح التنفس يشقّ عليه. بعد إخراجه، بدأت رتب عسكرية من إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تتوافد إلى القسم. لم نكن نعرف ما الذي يحدث. ثم عاد السجّانون، قيّدوا رفاق زنزانته، واقتادوهم إلى تحقيق لدى استخبارات السجون. وعندما أعيدوا بعد ساعات، كانت وجوههم تحمل من الصدمة ما عجزت الكلمات عن تفسيره.

في المساء، وزّع السجّانون علينا مكانس وقشاطات جديدة. عندها فقط أدركنا أن أحمد استُشهد… وأنه لن يعود إلى الغرفة مرة أخرى. أمّا المشهد الأكثر قسوة، فكان في صباح اليوم التالي؛ حين حمل معتقلو الغرفة رقم 4 تَرِكة زميلهم الراحل. كنّا نجوع طوال الوقت وكان الخبز عملة ثمينة جدًا. نظرت لوجه أحمد كميل محاولًا فهم ردّة فعله في هذا الموقف الصعب والخبز المرّ. بدا عليه ثبات انفعاليّ غير مسبوق قفزت من أعلى البرش لأسأله عن ردّة فعله. قال لي إنه لم يتبق لديه دموع ليذرفها لقد حزن حتى مات الحزن في قلبه، وفقد من الأحباب ما فقد داخل السجن. وعانى من الأوجاع حتى صار حجرًا».

تحسن نوعي

ومنذ ما يقرب من الشهر أجرى بني مفلح عملية أعاد خلالها الأطباء جزءا من الجمجمة إلى رأسه بحيث أصبح أكثر اكتمالا، يقول: «كانت رحلةً طويلة، مليئةً بالوجع والاختبارات، لكنها كانت أيضًا عامرةً بالأمل، وبالدعوات الصادقة، وبوجوهٍ لم تبخل بالسؤال والاطمئنان».

وهو اليوم ومنذ أسبوعين يمشي لوحده من دون كرسي متحرك، يستخدم عصى خاصة من أجل ضمان عدم السقوط، عن ذلك يقول: «لقد دخلت المستشفى قبل أسبوعين مشيا، صدمت الممرضات من المشهد، أدهشهم تطور وضعي الصحي».

وخلال الفترة الماضية أغلق الأطباء الفتحة في رقبته، وكذلك تم سحب أنبوب المعدة التي كان من خلالها يتلقى الطعام المهروس، وكلها أمور تدلل على تحسن صحته، والأهم أنه بدأ يعود إلى شكله وهيئته، مجاهد الذي اعتدنا على رؤيته،

يشعر بالامتنان الكثير لزوجته «أم الجود»، يقول: «محظوظ فيها. من دون أم الجود لم أكن سأتجاوز التجربة، إنها متابعة لأدق التفاصيل، لقد صارت ممرضة، وخبيرة تغذية ومتخصصة في العلاج طبيعي، من أجل متابعة حالتي».

في المنزل يتحرك أطفال مجاهد الثلاثة حوله، ينظرون إليه نظرة مختلفة، جود الأكبر، وعرب الأصغر، ومحمد الأوسط، بدو فخورين بوالدهم الذي حرمهم سجنه ومرضه من ممارسة السباحة والقيام برحلات الترفيه كبقية الأطفال.

زيارتنا لمجاهد جاءت متأخرة، لكنها مهمة، فمعاينته في تحسن صحته ورؤية تصميمه على المضي قدما بما يؤمن به ويحلم أن يحققه مسألة مهمة، لقد نفد من يد الموت كي يبقينا شهودا على قصته وذاكرته وحكايا فلسطين التي لا تتوقف.

يستذكر ما صادره الاحتلال من منزله، جهاز لاب توب شخصي، ومجموعة من «الهاردات» التي حفظ فيها كامل تجربته الصحافية، إنها جزء أصيل من ذاكرته المهنية، لا يخفي رغبته بالعمل على استعادتها من سلطات الاحتلال رغم الصعوبات.

يختم حديثه معنا: «لما بزهق بطلع ع الأرض.. هناك كونت علاقة جيدة مع الأرض وما زرعته فيها»، ويضيف: «لقد تعلّمتُ من الشجرة أن الرياح لا تُسقط من تشبّث بجذوره، بل تزيده رسوخًا».