بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

كيف يغيّر حكم قضائي مستقبل أطفال الناجيات من الاغتصاب في مصر؟

كيف يغيّر حكم قضائي مستقبل أطفال الناجيات من الاغتصاب في مصر؟

"شعرتُ أنني وُلدت من جديد، وعادت إليَّ روحي من جديد"... بهذه الكلمات عبّرت أمل عبد الحميد عن شعورها بعد صدور حكم من محكمة مصرية بإثبات نسب طفلتها إلى والدها، المُدان باغتصاب والدتها.

ففي سابقة تُعد الأولى من نوعها، أصدرت محكمة مصرية حكماً قضائياً يقضي بإثبات نسب طفلة إلى والدها، المُدان باغتصاب والدتها، استناداً إلى نتائج تحليل البصمة الوراثية وفتوى حديثة صادرة عن هيئة كبار علماء الأزهر.

لكن الحكم الذي أنهى معركة قضائية استمرت ثماني سنوات، جاء بعد سنوات طويلة من الجدل حول إثبات نسب الأطفال المولودين نتيجة جرائم الاغتصاب في مصر.

طوال السنوات الماضية، كان القضاء المصري لا ينسب الأطفال المولودين خارج إطار الزواج إلى والدهم، استناداً إلى القاعدة الشرعية "الولد للفراش"، المستمدة من الحديث النبوي "الولد للفراش وللعاهر الحجر"، أي أن الطفل لا يُعترف به إلا في ظل العلاقة الزوجية.

وكانت أمل تستطيع الحصول على أوراق ثبوتية لطفلتها، لكن دون أن تحمل تلك الأوراق اسم والدها أو تثبت نسبها إليه، وهو ما دفعها إلى خوض معركة قضائية استمرت ثماني سنوات.

تعرّضت أمل عبد الحميد للاختطاف والاغتصاب عام 2018، قبل أن تُكمل الثامنة عشرة من عمرها. ومنذ ذلك الحين، خاضت معارك قضائية طويلة لإثبات حقها وحق ابنتها، في ظل وصم اجتماعي استمر لسنوات.

وجاء الحكم، بحسب قولها، بمثابة رد اعتبار لها، وبداية حياة جديدة لها ولابنتها.