بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

بعد تطبيق "حد الزنا" عَلَناً على امرأة في ليبيا، ماذا نعرف عن العقوبة التي لا تزال دول إسلامية تطبقها؟

بعد تطبيق "حد الزنا" عَلَناً على امرأة في ليبيا، ماذا نعرف عن العقوبة التي لا تزال دول إسلامية تطبقها؟

أثار مقطع مصور لامرأة تتعرض للجلد علناً في الشارع، في مدينة سبها جنوبي ليبيا، تنفيذاً لحكم قضائي لارتكابها "الزنا"، نقاشاً داخل العديد من الأوساط الليبية.

الفيديو الذي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر امرأة تجثو أرضاً، مرتدية نقاباً يغطي وجهها بالكامل، فيما يقف أمامها عنصر من الشرطة لا يظهر منه سوى ظهره، مرتدياً زياً كُتب على خلفيته باللون الأبيض "الشرطة القضائية"، وممسكاً بيده اليمنى سوطاً. كما يظهر جزء من وجهه خلف نظارة شمسية سوداء، قبل أن يبدأ في جلد المرأة.

في الوقت نفسه، يُسمع صوت شرطي آخر لا يظهر في التسجيل، وهو يتلو بياناً جاء فيه أنه سيتم "تنفيذ حد الجلد بمئة جلدة، في قضية زنا بعد حكم المحكمة عليها".

وقد قوبل المقطع باستنكار من جانب حقوقيين ونشطاء، الذين انتقدوا واقعة الجلد العلني، وكذلك تصويرها ونشرها على الملأ.

  1. بروناي تبدأ بتطبيق عقوبة الرجم على من يمارس الزنا والمثلية الجنسية
  2. رجم صومالية حتى الموت لجمعها بين "11 زوجاً"

وقالت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، عبر صفحتها على موقع فيسبوك، إن قانون إقامة حد الزنا رقم (70) لسنة 1973 "لم ينص على نشر تنفيذ عقوبة الجلد في الصحف أو عبر وسائل الإعلام المختلفة".

كما قالت المؤسسة إنه بموجب هذا القانون "يُنفذ الجلد داخل مركز الشرطة بحضور وكيل النيابة المختص والطبيب المختص".

وفي المقابل، أصدر جهاز الشرطة القضائية في ليبيا بياناً أوضح فيه أن رئيس الجهاز وجّه بفتح تحقيق بشأن نشر الواقعة عبر وسائل الإعلام، مع إيقاف جميع المسؤولين المباشرين عنها إلى حين انتهاء التحقيقات.

كما أصدر المجلس الأعلى للقضاء في بنغازي بياناً أكد فيه أن "الشريعة الإسلامية جعلت من إقامة الحدود وسيلة لتحقيق العدل والزجر وصيانة المجتمع"، مشيراً إلى أن "تصوير تنفيذ الأحكام ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليس من مقتضيات تنفيذها ولا من مقاصد الشريعة".