بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ادفعوا أو ينقطع التيار"... كهرباء لبنان تبدأ التنفيذ

ادفعوا أو ينقطع التيار"... كهرباء لبنان تبدأ التنفيذ

باشرت مؤسسة كهرباء لبنان تنفيذ حملات قطع التيار الكهربائي عن إدارات ومؤسسات عامة وبلديات لم تسدد المستحقات المتوجبة عليها، بعد انتهاء المهلة التي منحها مجلس إدارة المؤسسة لتسوية أوضاعها المالية.



وأوضحت المؤسسة، في بيان، أن الإجراء يشمل الجهات التي لم تبادر إلى دفع المستحقات، ولم تتواصل معها خلال المهلة المحددة لطلب مهلة إضافية أو الاتفاق على آلية واضحة لتسديد المتوجبات.


وفي المقابل، شكرت المؤسسة الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات التي تجاوبت مع قرار مجلس الإدارة وسددت مستحقاتها كاملة أو جزءًا منها، معتبرة أن انتظام الدفع يشكل عنصرًا أساسيًا لدعم استمرارية المرفق العام وتأمين التغذية الكهربائية.


ودعت الجهات التي سددت جزءًا فقط من المبالغ المستحقة إلى دفع كامل الرصيد المتبقي خلال مهلة أقصاها 10 أيام من تاريخ صدور البيان، تفاديًا لاتخاذ إجراءات القطع بحقها.


كما حثت الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات وسائر المشتركين المعنيين على تسديد المتوجبات، سواء مباشرة لدى صناديق كهرباء لبنان أو عبر الحوالات التي تجريها وزارة المالية إلى حسابات المؤسسة وفق الآليات القانونية المعتمدة.


وشدد مجلس الإدارة على أن إجراءات القطع تُطبق على الجهات المعنية وفق معايير موحدة، وأن الهدف منها ليس قطع الكهرباء بحد ذاته، بل تحصيل الأموال العامة المستحقة وتحقيق المساواة بين المشتركين وضمان قدرة المؤسسة على الاستمرار في إنتاج الكهرباء وتأمين التغذية.


ويأتي بدء تنفيذ القطع تطبيقًا للقرار الذي اتخذه مجلس إدارة كهرباء لبنان في 14 آب 2026، حين منح الإدارات والمؤسسات العامة، بما فيها مصالح المياه والبلديات وسائر أشخاص القطاع العام، مهلة 5 أيام عمل تبدأ في 17 آب لتسديد المتأخرات، مع استثناء المستشفيات الحكومية لأسباب إنسانية.


وكانت المؤسسة قد ربطت تشددها في ملف الجباية بالضغوط المالية التي تواجهها، ولا سيما الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، إذ أشارت إلى أن سعر الغاز أويل العالمي اقترب من 1500 دولار للطن، في حين أعدت موازنتها لعام 2026 على أساس نحو 680 دولارًا، إضافة إلى تدني نسب الجباية وارتفاع الهدر غير الفني وتراكم ديون القطاع العام.


ولا يُعد ملف متأخرات الإدارات العامة جديدًا، إذ سبق لمؤسسة كهرباء لبنان أن طالبت منذ سنوات المؤسسات الرسمية والبلديات ومصالح المياه بتسديد فواتيرها، مؤكدة أن تحميلها كلفة الاستهلاك غير المدفوع يهدد توازنها المالي وقدرتها على تأمين التغذية الكهربائية.


وتؤكد المؤسسة أن المرحلة الحالية تهدف إلى الانتقال من الإنذارات إلى التنفيذ الفعلي، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الجهات المتأخرة للتواصل معها وتسوية أوضاعها قبل شمولها بإجراءات القطع.