ردّ تحالف “السيادة” السنّي، برئاسة خميس الخنجر، على دعوة كتائب “حزب الله” له للصلاة في منطقة “جرف الصخر ـ النصر”، معتبراً أن “الصلاة لا تجوز في منطقة مغتصبة”، مشيراً في الوقت عينه إلى أن أهل المدينة هم أصحاب الأرض والأَولى باستقبال الضيوف في منازلهم وأملاكهم، وليس الجهات التي هجّرتهم واستولت عليها.
وكان المسؤول الأمني لكتائب “حزب الله”، أبو مجاهد العساف، قد ذكر في بيان صحافي، أنه “بخصوص مدينة النصر (الصخر) التي كثر الحديث عنها مؤخراً، نؤكد أننا مستمرون بترتيب القضايا الأمنية مع محافظ بابل علي تركي الجمالي، فلا قلق على وضع المنطقة ما دام فينا عرق ينبض”.
ودعا خنجر “لزيارة مدينة النصر ليبارك لأهلها كسب الاسم والحالة الجديدة، ويصلي معنا صلاة العشاء قصراً أو جمعاً، وسنقوم له بواجب الضيافة على أتم وجه”.
يشار إلى أن مجلس محافظة بابل، كان قد صوّت بالإجماع، في 24 آب/ أغسطس 2026، على تغيير الاسم الرسمي لناحية “جرف النصر” (جرف الصخر سابقاً) شمالي المحافظة إلى “مدينة النصر”.
وتعليقاً على بيان العسّاف، ردّ الناطق باسم الخنجر، في بيان مقابل يقول: “جرف الصخر جزء أصيل من هذا الوطن، وليست ملكاً لفصيل أو جماعة مسلحة حتى تمنح الإذن بدخولها أو تدعو الناس إلى زيارتها”.
وأضاف: “ليس المهم أن يصلي خميس الخنجر في جرف الصخر، بل المهم أن يعود أهلها المهجّرون إلى منازلهم وأراضيهم، وأن ينتهي الظلم الواقع عليهم، وتُرفع اليد عن ممتلكاتهم المغتصبة، فأهل جرف الصخر هم أصحاب الأرض والبيوت، وهم الأَولى باستقبال الضيوف في منازلهم وأملاكهم، لا الجهات التي هجّرتهم واستولت عليها”.
السيادة : ليس المهم أن يصلي خميس الخنجر في جرف الصخر، بل المهم أن يعود أهلها المهجّرون إلى منازلهم وأراضيهم
وتابع: “لتبدأ هذه الدعوة بفتح أبواب المدينة أمام أهلها، وإعادة النازحين وتعويضهم والكشف عن مصير المفقودين منهم، أما تحويل مدينة مغلقة ومهجّرة من سكانها إلى منصة للاستعراض السياسي والإعلامي، فلن يحجب الحقيقة: لا تجوز الصلاة في أرض مغتصبة، ولا تكتمل حرمة المساجد بينما تُنتهك حرمة البيوت ويُمنع أصحابها من العودة إليها”.
وأكمل: “نؤكد أننا كما أدنّا استهداف المليشيات لمديرية زراعة الدورة، الذي راح ضحيته أبرياء وشكّل اعتداءً سافراً على مؤسسة رسمية عراقية، فقد أدنّا كذلك جريمة اغتيال العميد الشهيد هشام الدليمي، وأحد أفراد الشرطة وإصابة آخرين في منطقة الدورة، فنحن دعاة دولة وقانون، ونقف بوضوح في وجه السلاح المنفلت، أياً كانت الجهة التي تحمله أو الذريعة التي تتستر بها”.
وختم بيانه بـ”موقفنا ثابت لا يتجزأ ولا يخضع للحسابات السياسية: دم العراقي مصون، ومؤسسات الدولة لها حرمتها، ولا يجوز لأي جماعة مسلحة أن تنصّب نفسها بديلاً عن القضاء أو شريكاً للأجهزة الأمنية في فرض القانون. فالدولة لا تُبنى بازدواجية السلاح، والأمن لا يتحقق بالتهديد والاغتيال، بل بسيادة القانون وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية”.
