عاد الملف المعيشي للمعلمين إلى الواجهة من بوابة بدل النقل وصندوق التعويضات، مع تحذير نقابي واضح من أن هامش الانتظار يضيق، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة والتنقل وبقاء بدلات أساسية على حالها.
وأعلنت نقابة المعلمين أنها تواصل اتصالاتها مع الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية واتحاد المؤسسات التربوية بهدف زيادة بدل النقل، بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في كلفة المعيشة والتنقل، مشيرة إلى أن سعر صفيحة البنزين تخطى الضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما بقي بدل النقل الذي يتقاضاه المعلم من دون تعديل.
وطالبت النقابة بمضاعفة بدل النقل "على الأقل"، معربة عن أملها في أن تفضي المباحثات الجارية إلى اتفاق سريع يخفف الأعباء اليومية عن المعلمين.
وفي موازاة ذلك، فتحت النقابة ملف صندوق التعويضات، مطالبة وزارة المالية بالإسراع في صرف منحة الـ200 مليار ليرة، وإدراج مبلغ الـ450 مليار ليرة المتبقي من المنحة في موازنة 2027، حفاظًا على حقوق المعلمين والمتقاعدين.
وأكدت أن المعلمين لم يعودوا قادرين على تحمل مزيد من التأخير، رغم إدراكها صعوبة الظروف التي تمر بها البلاد والمؤسسات التربوية، داعية وزير المالية إلى اتخاذ خطوات عملية عاجلة. كما أبقت النقابة باب التصعيد مفتوحًا، محتفظة بحقها في الدعوة إلى تحرك نقابي إذا لم تلقَ مطالبها استجابة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الضغوط على القطاع التربوي الخاص بفعل ارتفاع تكاليف النقل والمعيشة، فيما تبقى ملفات التعويضات وبدلات النقل من أبرز العناوين التي تعتبرها النقابة أساسية لاستمرار المعلمين في أداء مهامهم من دون مزيد من الاستنزاف المالي.
