“القدس العربي”: قال مسؤول إيراني كبير لرويترز، الجمعة، إن طهران لن تبدي أي مرونة بشأن برنامجها النووي حتى إذا قبلت الولايات المتحدة مقترحا إيرانيا لإعادة فتح مضيق هرمز، مشددا على أن الممر المائي سيظل مغلقا إلى أن “تُلبى جميع شروط إيران” من جانب واشنطن.
ويأتي ذلك بعد أن أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، أن طهران قدمت إلى الولايات المتحدة، عبر وسطاء، مقترحا يمكن بموجبه إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، إذا استوفت واشنطن شروطًا إيرانية محددة، على أن تستأنف بعد ذلك المفاوضات بشأن اتفاق نهائي.
وقال عراقجي إن المقترح يتضمن وقف الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، ورفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، ورفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية. وبموجب الخطة، ستعيد إيران فتح المضيق في اليوم السابع إذا جرى تنفيذ هذه الشروط.
وكان مسؤول إيراني قد قال، الثلاثاء، إن المقترح أُرسل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء في 16 سبتمبر/أيلول، وإن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك مخول بمتابعة المسار الدبلوماسي. كما أكد عراقجي أن طهران تنتظر رد واشنطن، مشيرا إلى أن الصين تدعم المقترح.
ويرتبط المقترح بمذكرة تفاهم توصلت إليها طهران وواشنطن في يونيو/حزيران، والتي كانت تهدف إلى وقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، قبل انهيار التفاهم وتجدد الأعمال العسكرية.
وفيما يتعلق بالملف النووي، قال المسؤول الإيراني إن طهران لن تقدم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل إعادة فتح المضيق، في مؤشر على تمسكها بفصل مسألة الملاحة في هرمز عن المفاوضات النووية.
ويعد مضيق هرمز ممرا استراتيجيا رئيسيا لحركة التجارة النفطية العالمية، وأصبحت إعادة فتحه إحدى القضايا المركزية في الاتصالات الجارية بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب واستئناف المفاوضات.
(وكالات)
