بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ملف المتفجرات يبدأ من العنصر وينتهي عند نعيم قاسم... حبشي في هجوم لاذع على بري!

ملف المتفجرات يبدأ من العنصر وينتهي عند نعيم قاسم... حبشي في هجوم لاذع على بري!

مع استمرار الجدل المتصاعد حول قضية شحنة المتفجرات في ضهر البيدر، وما أُثير بشأن الجهة المسؤولة عنها واقتراح احالتها الى المجلس العدلي، وضع عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب أنطوان حبشي المسؤولية السياسية والأمنية في صلب القضية، معتبراً أن المطلوب لا يقتصر على انتظار نتائج التحقيقات القضائية، بل يتصل أيضاً بمساءلة المسؤولين عن هذه العملية ضمن التسلسل الهرمي والأمني للجهة المعنية.

وفي حديث إلى "RED TV"، قال حبشي إنه قبل الحديث عن إحالة الملف إلى المجلس العدلي، ما زلنا نتناول موضوع المتفجرات وكأنه يجب أن ننتظر القضاء ليصدر نتائج التحقيقات، فاليوم هذا الموضوع أصبح واضحاً. وهناك جهة سياسية أقرت، بحسب تعبيره، بأن العناصر المعنية تنتمي إليها، وبأن المواد تعود إليها، معتبراً أن التحقيقات القضائية لا يجب أن تستمر في البحث كثيراً.

واعتبر أن "المزروك" ليس حزب الله، فمسؤولو الحزب ليس لديهم خجل أو وجل، رغم الحرب التي قاموا بها وما يقومون به حالياً، وهو ليس لأجل لبنان، لذلك لا خجل لديهم من أن يظهروا ويتحدثوا بلغة تهديدية مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة للمطالبة بالمتفجرات وبعدم توقيف العنصرين اللذين أُوقفا مع الشاحنة.

وأعرب حبشي عن عدم شكه في أن العنصرين قد تصرّفا بمفردهما في نقل 800 كيلوغرام من المتفجرات، معتبراً أن عملية بهذا الحجم لا يمكن أن تتم إلا بقرار من السلسلة الهرمية في الحزب، ولا ينبغي أن تتوقف عند العنصرين، بل يجب أن تشمل المسؤولين الأمنيين والجهات المعنية ضمن الهيكلية التنظيمية. لذلك، فإن الضوء مسلّط اليوم على المسؤولين، فهل ستتم لفلفة الموضوع والاكتفاء بعنصرين من الحزب؟ والأسئلة اليوم كبيرة وكثيرة.

وذكر أن رئيس الجمهورية يقوم بمفاوضات، متسائلاً كيف يفعل ذلك ولديه في الحكومة وزراء لحزب ينقل 800 كيلوغرام من المتفجرات، ثم يطالب بإعادتها. ومن هذا المنطلق، أكد حبشي أنه لا ينتظر ما سيقوله الحزب، لأنه يقوم بالانتحار، ويريد أن ينحر معه كل الطائفة الشيعية وحتى كل لبنان إذا استطاع، وعادةً، فإن من يريد الانتحار يفضّل أن يأخذ معه الكثير من الناس حتى لا يشعر بالوحدة على الطريق.

واعتبر أن هذه المسؤولية تقع على عاتق المسؤولين، ولا أحد يقول إن القضاء في لبنان لا يتدخل فيه أحد، فهذا غير صحيح، فالتحقيق قد يبدأ بطريقة ما، أما وراء الأبواب فيُطلب شيء آخر، وأقصد هنا من هم في سدّة المسؤولية. فالجميع ينتظر اليوم تصرّف السلطة مع هذه المسألة، لأنها لا ترتبط فقط بكمية المتفجرات، إذ إن ما تم ضبطه كان بالصدفة، وربما هناك أكثر بكثير من هذه المتفجرات يُنقل يومياً، وربما لم نكن لنسمع بها لولا التسريبات إلى الإعلام، رغم مرور عدة أيام على ضبطها.

ومن هذا المنطلق، حذّر حبشي من أن العين على المسؤولين، ولا يستطيع أي حزب سياسي التمرّد على الدولة بهذا الشكل والبقاء في داخل الحكومة، والأخذ من ضرائبنا لتسيير الوزارات، من دون أن تكون لدينا رقابة على كيفية صرف الأموال فيها، ثم يأتي من جهة ثانية لتهديد رئيس الجمهورية لإطلاق سراح الموقوفين.

وقال: "لا ننتظر ليقولوا لنا من وراء المتفجرات، هذا موضوع يبدأ قبل معرفة نتائج القضاء، عند العنصر الموقوف وينتهي عند أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم."

ثانياً: ردّه على موقف نبيه بري من اقتراح قانون يتعلق بقضاة إسرائيليين

وفي ما يتعلق بما قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري، من أن اقتراح تعديل قانون مقاطعة إسرائيل لن يمر في مجلس النواب، أشار إلى أن رئيس مجلس النواب هو من يطرح مشاريع واقتراحات القوانين على المجلس، فيما يعود إلى النواب التصويت عليها، مضيفاً أن هذا الموضوع لم يكن، بحسب قوله، مطلباً أساسياً أو هاجساً رئيسياً لدى فريقه.

لكنه شدّد على أن القضية الأهم، في رأيه، تتعلق بالسيادة اللبنانية وبكيفية استعادة الدولة قدرتها على بسط سلطتها على كامل أراضيها.

وقال "إن إسرائيل لا تزال تحتل أجزاء من الأراضي اللبنانية، ولا يمكن أن تستقيم سيادة لبنان من دون أن يكون هناك انسحاب للجيش الإسرائيلي من الجنوب، لكن من أتى بالجيش الإسرائيلي إلى الجنوب هو غياب السيادة الداخلية، فلا يمكن أن نفاوض ونستعيد أرضنا بشكل حقيقي إذا لم نحصل على سيادتنا في الداخل اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة."

وتوجّه إلى الرئيس بري بالقول: "لا يحق لك أن تشرّع لشخص واحد مثل الجامعة اللبنانية، ولا حق لك أن تترك مشروع قانون وقّعه 47 نائباً، ومن يمثلون بما يوازي 68 نائباً، من أجل مشاركة الاغتراب اللبناني في الانتخابات، ولا تدرجه على جدول أعمال المجلس."

وتابع: "أقول لدولة الرئيس إنه لا يمكن أن تكون (رجلك في الفلاحة والأخرى في البور)، حضرتك في الـ2024، وأنت (المقاوم الأول قبل وجود مقاومة حزب الله)، قلت من السهل أن ننزع نهر الليطاني من أن نسحب السلاح شمالي الليطاني أو ندع قوة الرضوان تبتعد عن الحدود، وبالأمس في الـ2026 قال بلسانه (إسرائيل تستطيع الدخول إلى أي مكان تريده في لبنان)، بمعنى أن الرئيس بري أنهى سردية المقاومة."

وختم: "عشرات النواب وأكثر طالبوا الرئيس بطرح مسألة الحرب والسلم على مجلس النواب، فأطالب دولة الرئيس أن يكون رئيس مجلس نواب كل لبنان، لا أن يدير المجلس وكأنه رئيس حركة أمن فقط."