بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

انعقاد قمة جامعة الدول العربية تحت مظلة التطبيع مع "اسرائيل"؟!

انعقاد قمة جامعة الدول العربية تحت مظلة التطبيع مع "اسرائيل"؟!

انعقاد قمة جامعة الدول العربية تحت مظلة التطبيع مع "اسرائيل"؟!

رئيس التحرير
خضر السبعين

تنعقد اليوم الأربعاء ١٦ أيار الجاري القمة ٣٣ لحكام العرب في العاصمة البحرينية المنامة في ظل ظروف وأوضاع عربية غاية في السوء،
 -فلسطين تغرق بالدماء والدمار والحصار من غزة الى الضفة الغربية والقدس، 
-السودان دويلات ممزقة غارقة بالصراعات الداخلية،
-سوريا ماتزال خاضعة للحروب الداخلية والاحتلالات الغريبة،
-ليبيا ساحة لاقتتال الأخوة ولصراعات النفوذ بين أطراف محلية وخارجية،
-اليمن تعيش على حافة هدنة هشة قد تنهار في أية لحظة،
-العراق مقسم جغرافيا وطائفيا، وتتقاذفه القوى المتنفذة والمرتبطة بأجندات خارجية،
-لبنان غارق في أزماته المتعددة الوجوه، تتصارع فيه القوى السياسية على الرئاسة المعلقة الى اجل مجهول،
-ويضاف الى ما ذكرت الخلافات والصراعات والانقسامات والتوترات بين العرب والعرب من المحيط الى الخليح....
والغريب العجيب أن هذه القمة تنعقد على أرض مملك التطبيع مع الكيان الاسرائيلي، تلك المملكة التي طبعت وسالمت بالرغم من أنها لم تكن يوما داخل دائرة الصراع العربي "الاسرائيلي"، أي أن تطبيعها هو لزوم ما لا يلزم!
تنعقد القمة في "بلد السلام" كما ذكرت وسائل اعلام بحرينية، فعن أي سلام يتحدثون والمنطقة العربية مضرجة بالدم من شرقها الى غربها!
تنقعد القمة التي يأمل منظموها التوصل الى وقف الحرب في غزة، ولكن مملكة البحرين تؤثر توقف الحرب وفق الأجندة "الأسرائيلية"؟
واذا كنا لا نعول على الأعراب وقممهم، فلا نتوقع من قمة اليوم أن يتمخض عنها أفضل مما تمخض عن ٣٢ قمة سابقة لا تساوي قيمة قراراتها ثمن الحبر الذي كتبت به!
والمضحك- المبكي أن وسائل اعلام بحرينية تتحدث عن قرارات مصيرية ستصدر عن القمة، فما هي هذه القرارات اذا كان الأعراب لا يملكون زمام أمرهم، واذا كانوا قد رهنوا أنفسهم للغرب والشرق وتنكروا لما يفترض من علاقات أخوية، ومصير مشترك، ووحدة اللغة والدين و......؟!
وختاما نكرر من جديد: بئس قمة تنعقد في عاصمة يرفرف فيها علم تتوسطه نجمة سداسية زرقاء في وقت يرتكب العدو الصهيوني في قطاع غزة أبشع وأفظع مجازر عرفها التاريخ!