بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

مفاوضات تحت الالتباس… البيت الأبيض: الأمور تغيرت

مفاوضات تحت الالتباس… البيت الأبيض: الأمور تغيرت

عاد الجدل ليحيط بتشكيلة الوفد الأميركي إلى مفاوضات إسلام آباد، بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جي دي فانس سيشارك في الجولة الجديدة إلى جانب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، رغم تصريحات سابقة للرئيس دونالد ترامب تحدث فيها عن عدم حضوره لأسباب أمنية.

أبلغ البيت الأبيض شبكة "سي إن إن" أن فانس سيحضر الجولة التالية من المحادثات مع إيران في باكستان، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

ويأتي ذلك بعد أن نفى ترامب، في مقابلة مع قناة "MS Now"، مشاركة نائبه في الجولة الحالية، مشيراً إلى مخاوف أمنية. وأثارت تصريحاته حالة من الالتباس بشأن هوية المسؤولين المشاركين، إذ اكتفى بالقول إن "ممثليه" سيكونون في إسلام آباد مساء اليوم التالي.

وبحسب مصادر مطلعة على سياسة جهاز الخدمة السرية، فإن الجهاز لا يفضل وجود الرئيس ونائبه في الموقع نفسه في توقيت متزامن، سواء في الرحلات الخارجية إلى مناطق تشهد توترات أمنية أو حتى في التنقلات الداخلية. وإذا قرر ترامب السفر إلى باكستان في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، فقد يقتضي الأمر عودة فانس إلى الولايات المتحدة أولاً.

وكانت الجولة الأولى من المفاوضات قد عُقدت قبل أكثر من أسبوع في إسلام آباد، بمشاركة فانس وويتكوف وكوشنر، واستمرت أكثر من 21 ساعة من دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع.


ورداً على الرسائل المتضاربة بشأن الوفد، قال مسؤول في البيت الأبيض لشبكة "سي إن إن": "لقد تغيرت الأمور".


وكان ترامب قد صرّح لصحيفة "نيويورك بوست" أن ويتكوف وكوشنر سيحضران المحادثات بعد وصولهما إلى إسلام آباد، في حين ذكرت الصحيفة أن فانس "لن يقوم بالرحلة"، من دون الإشارة إليه في بقية التقرير. كما أكد ترامب لـ "ABC News" أن المسألة "تتعلق فقط بدواعٍ أمنية"، موضحاً أن جهاز الخدمة السرية لم يتمكن من ترتيب الترتيبات اللازمة خلال مهلة 24 ساعة.


وتأتي هذه الجولة الجديدة في وقت كان الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز قد أكد أن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، الذي ينتهي في 22 أبريل، "مطروح على الطاولة بالتأكيد". ويتزامن ذلك مع تهديدات أطلقها ترامب بتدمير جميع محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم تقبل بالاتفاق الذي تعرضه واشنطن.


تستضيف إسلام آباد جولات تفاوض بين واشنطن وطهران في إطار مساعٍ لإنهاء المواجهة وبلورة اتفاق شامل، وسط ضغوط متبادلة وخطاب تصعيدي من الطرفين. وكانت الجولة الأولى قد انتهت من دون اختراق، ما دفع الوسطاء إلى ترتيب جولة ثانية في محاولة لتقريب وجهات النظر قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار.


ويواكب المسار الدبلوماسي استمرار التهديدات الأميركية بفرض مزيد من الضغوط، في مقابل تمسك إيران بشروطها المتعلقة بالعقوبات والتخصيب النووي، ما يجعل هوية ومستوى تمثيل الوفود عاملاً سياسياً حساساً يعكس جدية المرحلة المقبلة.