١٧ عاما لم يندمل جرح مخيم نهر البارد!
رئيس التحرير
خضر السبعين
حلت علينا ذكرى مرور ١٧ عاما على اندلاع حرب مخيم نهر البارد (20/5/2007)، تلك الحرب التي لا ناقة ولا جمل للمخيم وأهله فيها ولكنهم كانوا ضحية لها، فدفعوا أثمانا باهظة بالأرواح والأملاك والذكريات، الى جانب الجروح التي مازالت غائرة في نفوس أهل المخيم.
واذا كانت كل تلك السنوات قد مضت فان الجروح لم تندمل حتى اليوم، ولن تندمل قبل الانتهاء من اعادة اعمار اخر بيت من البيوت التي لم يتم اعمارها!
وبالمقياس الزمني فان اعادة اعمار ما تهدم لا يحتاج الى كل هذه المدة التي يمكن خلالها بناء مدن بأكملها، فلماذا كل هذا التلكؤ في انجاز ملف الاعمار، بالرغم من كل الأموال التي توفرت لكنها لم تكن كافية، فهذا الملف أشبه ما يكون ببقرة حلوب!
ولا يقتصر الأمر على اعادة الاعمار، فهناك التعويضات وبيوت المشاعات وبدلات الايجار و....
والملفت ما يقال عن ان جزءا من المخيم القديم لم تتملكه الدولة اللبنانية التي، بحسب مؤتمر فيينا، كان عليها استملاك كل مساحة المخيم القديم قبل استئجاره من قبل الاونروا للبدء بالاعمار، ومسألة الاستملاكات احتاجت الى حوالي سنة، فكيف يكون ذلك، وماذا لو لم تستملك الدولة اللبنانية هذه المساحة؟
مشكلات عديدة ماتزال في طريق اعادة اعمار المخيم لا يبدو انها في طريقها للحل، وهذا يتطلب التكاتف والتحرك من أجل ايجاد حل مناسب يتم معه اغلاق هذا الملف الذي يعتبر جرحا لم يلتئم حتى الان!
