"سلطة رام الله": بحثٌ عن دورٍ في غزة... وتقديم ورقة اعتماد لادارة ترامب؟
رئيس التحرير
خضر السبعين
تواصل أجهزة أمن "سلطة رام الله" حصار مخيم جنين لليوم الثالث والعشرين مع محاولات عديدة لاقتحام المخيم والقضاء على "المقاومة" فيه والتي تعتبرها "سلطة محمود عباس" جماعات "خارجة عن القانون".
وتأتي هذه العملية على وقع الهجوم الدموي الاجرامي الذي يشنه جيش الاحتلال على شمال قطاع غزة عموماً ومخيم جباليا خصوصاً.
وقد أطلقت "السلطة" أكبر عملية مسلحة لها منذ ثلاثة عقود، للقضاء المقاومة المتنامية في الضفة الغربية، في محاولة لإثبات قدرتها على إدارة الأمن في المناطق المحدودة من الضفة الغربية التي تسيطر عليها، ومن أجل توجيه رسالة الى حكومة نتنياهو بأنها قادرة على حكم قطاع غزة بعد الحرب.
وقد ظهر ذلك من خلال تبدل الموقف الاسرائيلي الرافض لأي دور لسلطة رام الله في القطاع في اليوم التالي للحرب، بقبول دور لهذه السلطة في ادارة معبر رفح بالتنسيق مع الجانبين المصري والاسرائيلي باشراف أميركي!
وتواصل أجهزة السلطة الأمنية استهدافها لمخيم جنين، كما فعَّلت عملياتها في طوباس بالتزامن مع عمليات الاستهداف الاسرائيلية في طولكرم، وكلا الطرفين يستهدفان "المقاومة"، وذلك في سياق خطة يشرف عليها المنسق الأمني الأميركي الجنرال مايك فينزل، وبمشاركة إقليمية من دول عربية، وبغطاءٍ جويٍ اسرائيلي، وذلك في محاولة من "سلطة رام الله" لتقديم أوراق اعتمادها للإدارة الأميركية المقبلة بقيادة دونالد ترامب!
ويبدو أن "سلطة رام الله" مصممة على تنفيذ خطة اجتثاث "المقاومة" في الضفة الغربية التي تضاعفت فيها أعداد المستوطنات والمستوطنين منذ اتفاق أوسلو، حتى أن العدو الاسرائيلي عاد لبسط سلطته الأمنية على المناطق التي يفترض أنها خاضعة كلياً لسلطة محمود عباس التي ضربت كل القرارات الفلسطينية المتعلقة بوقف التنسيق الأمني عرض الحائط.
وفي هذا السياق أحصت جهات فلسطينية متابعة ١٤٤ حالة استدعاء و٤٨٤ حالة اعتقال سياسي نفذتها أجهزة أمن السلطة منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
ومنذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، قتلت "سلطة رام الله" ١٥ فلسطينياً بين مقاومين وأطفال ومشاركين في مظاهرات مساندة لغزة، وهم: الطفلة رزان تركمان، فراس تركمان، محمود ابو لبن، محمد صوافطة، الطفل محمد عرسان، معتصم العارف، أحمد أبو الفول، محمد الخطيب، أحمد بالي، أحمد هاشم عبيدي، ربحي شلبي، يزيد جعايصة، محمد العامر، مجد زيدان، أحمد ابو لبدة.
ولم تكتف هذه الأجهزة بذلك، فهي تمارس التعذيب بحق الموقوفين، كما تتصدى للتظاهرات المطالبة برفع الحصار عن مخيم جنين باستخدام الرصاص والقنابل الدخانية وغيرها.
فهل تُدرك "سلطة رام الله" أنها بما ترتكبه بحق الشعب و"المقاومة" سيحقق رضا الأعداء، فمن يخسر شعبه يكون خاسرا ولو ربح كل العالم؟!
