بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

واشنطن تجمع الطرفين… جولة ثانية من المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية

واشنطن تجمع الطرفين… جولة ثانية من المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية

في تطوّر لافت على المسار الدبلوماسي، تتجه الأنظار إلى العاصمة الأميركية، حيث من المرتقب عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، في محاولة لتثبيت التهدئة وفتح أفق سياسي بين الجانبين.

أفادت شبكة "سي إن إن"، نقلًا عن مصدر إسرائيلي ومسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، أن الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل ستُعقد الخميس المقبل في واشنطن.


وبحسب المعطيات، ستُعقد الجولة على مستوى السفراء، ما يعكس استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي المباشر، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مسار سياسي بين الطرفين.


وكانت الجولة الأولى قد انعقدت الثلاثاء الماضي، بمشاركة السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة، حيث وُصفت الأجواء بأنها تمهيدية لإطلاق مسار تفاوضي أوسع.


وفي السياق، أعلن مكتب رئيس الجمهورية جوزاف عون أن الوفد اللبناني في الجولة المقبلة سيترأسه السفير اللبناني السابق لدى واشنطن سيمون كرم، في خطوة تعكس توجهًا لإعطاء المحادثات طابعًا سياسيًا ودبلوماسيًا متقدمًا.


وأكد عون أن خيار التفاوض يهدف إلى وقف الأعمال العدائية، وإنهاء الوجود الإسرائيلي في المناطق الجنوبية، ونشر الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دوليًا، مشددًا على أن هذا المسار يندرج ضمن السعي لتعزيز الاستقرار والسيادة.


وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدخل لتثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق هذا المسار التفاوضي.


من جهته، أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن "ترحب بالتواصل المثمر" الذي انطلق في 14 نيسان، مشددًا على استمرار جهودها لتيسير محادثات مباشرة وبحسن نية بين الجانبين.


تكتسب هذه المفاوضات أهمية خاصة، إذ تأتي بعد عقود من غياب أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، ما يجعل هذا المسار استثنائيًا في سياق العلاقات بين الطرفين.


كما تأتي في ظل تصعيد ميداني متكرر على الجبهة الجنوبية، مقابل مساعٍ دولية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.


وفي هذا الإطار، تسعى واشنطن إلى لعب دور الوسيط لتثبيت التهدئة وفتح قنوات سياسية، في وقت يراهن فيه المجتمع الدولي على إمكانية تحقيق تقدم تدريجي في هذا الملف الحساس.