بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

طيار إسرائيلي يكشف: الخوف فوق لبنان أكبر من إيران... "ثمن الخطأ كارثي"

طيار إسرائيلي يكشف: الخوف فوق لبنان أكبر من إيران... "ثمن الخطأ كارثي"

في شهادة لافتة تكشف جانبًا من كواليس العمليات العسكرية، أقرّ طيار إسرائيلي شارك في الهجمات على إيران ولبنان بأن الخشية خلال الطلعات الجوية فوق الأراضي اللبنانية كانت أكبر، نظرًا لحساسية الأهداف وقربها من القوات على الأرض، ما يرفع من احتمالات الخطأ وتداعياته.


وبحسب ما أوردته إذاعة "103FM" العبرية، في مقابلة مع الطيار الاحتياطي برتبة مقدم، الذي عُرّف بالحرف "ع"، فقد تحدث عن تجربته خلال 40 يومًا من القتال، مشيرًا إلى أنه أمضى الأسابيع الأخيرة داخل قمرة قيادة طائرة F-16، حيث واجه ضغوطًا نفسية كبيرة خلال الطلعات الجوية إلى كل من إيران ولبنان.


الطيار كشف أنه فكّر في تسجيل رسائل وداع لعائلته قبل تنفيذ بعض المهمات، لكنه تراجع عن ذلك وفضّل التركيز على المهمة. وقال: "في جولة سابقة فكرت في تسجيل رسالة لكل واحد من أولادي وزوجتي، لكنني قررت أن أبقى مركزًا وألا أتصرف بعاطفة".


وأوضح أن الخوف حاضر دائمًا، لكنه يُدار من خلال الانشغال المستمر بالتنفيذ، مضيفًا أن الطيارين يعملون وفق سيناريوهات مسبقة ويؤجلون المشاعر إلى ما بعد انتهاء المهمة. كما أشار إلى أن قيادة سلاح الجو، وعلى رأسها القائد تومر بار، شددت لهم على التزامها إعادتهم "سالمين بأي ثمن".

وعند المقارنة بين الجبهتين، أكد الطيار أن العمليات فوق لبنان كانت أكثر توترًا، قائلاً: "خلال إسقاط الذخائر شعرت بخوف أكبر مما شعرت به فوق طهران، لأننا هناك ندعم قواتنا التي تبعد مئات الأمتار فقط. لا مجال للخطأ، وثمنه كارثي".


وأضاف أن بعض الطيارين كانوا يرصدون منصات إطلاق صواريخ خلال الطلعات، ما يستدعي تنفيذ ضربات دقيقة وفورية، معتبرًا أن الشعور بـ"إزالة تهديد مباشر" يمنحهم دافعًا معنويًا قويًا عند العودة من المهمة.


كما تطرق إلى تفاصيل يوميات الطيارين، مشيرًا إلى أن الرحلات إلى إيران كانت تتضمن عمليات تزوّد بالوقود بالتنسيق مع الولايات المتحدة، فيما تختلف الأجواء في رحلة العودة حيث ينخفض التوتر تدريجيًا، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالوقود والظروف الجوية.


وفي جانب آخر، أشار إلى أن نمط الحياة خلال الحرب تغيّر، بما في ذلك النظام الغذائي، حيث اعتمد الطيارون على وجبات غنية بالبروتين ومشروبات خاصة للحفاظ على الجاهزية، في ظل دعم لوجستي مكثف من وحدات الإسناد.


تكشف هذه الشهادة، في توقيتها ومضمونها، حجم التعقيد الذي تحمله الجبهة اللبنانية مقارنة بعمق العمليات في إيران، حيث يصبح هامش الخطأ شبه معدوم.