ووكالات: بعد 15 يوماً من التظاهرات المناهضة للحكومة والمطالبة بالإصلاحات، شهدت طهران، أمس الإثنين، نزول آلاف الإيرانيين إلى وسط العاصمة دعما للسلطات، في الوقت الذي اتهم فيه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف التي شهدتها الاحتجاجات، خاصة خلال الأيام القليلة الأخيرة.
في الأثناء، أكدت كل من طهران وواشنطن فتح قناة تواصل بينهما، وسط أنباء عن اتصال جمع عراقجي بالمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.
وقابلَت السلطات التظاهرات الاحتجاجية الحاشدة التي شهدتها طهران ومدن أخرى في الأيام الأخيرة، بدعوة إلى تظاهرات مضادّة، الإثنين، دعما للجمهورية الإسلامية التي تواجه أحد أكبر تحدّياتها منذ قيامها عام 1979. وشارك الآلاف بالفعل في تظاهرة في ساحة رئيسية في طهران، دعما للسلطات وحدادا على عناصر في قوات الأمن قتلوا في الاحتجاجات، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي بثّ صورا عن التجمّع. كما شهدت مناطق أخرى في البلاد تظاهرات مماثلة جاءت تلبية لدعوة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وأكد الرئيس الأمريكي، الأحد، أن طهران تواصلت مع إدارته السبت “للتفاوض”، وأن “الإعداد يجري لاجتماع”، من دون أن يستبعد الخيار العسكري، مشيراً الى أن الجيش الأمريكي يدرس “خيارات قوية جدا” . في الأثناء، أعلن الناطق باسم الوزارة الإيرانية اسماعيل بقائي في تصريح بثته محطة التلفزيون الرسمية، أمس الإثنين، أن قناة التواصل مفتوحة بين طهران والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
ونقلت الوكالة الألمانية (د ب أ) عن مصدرين مطلعين قيام عراقجي بالتواصل مع ويتكوف، الأحد، لنقاش إمكانية عقد اجتماع خلال الأيام المقبلة.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر لسفراء الدول في طهران، الإثنين، بثّه التلفزيون الرسمي “أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد الحرب، لكنها على أتمّ الاستعداد لها”. كما أشار إلى أن بلاده لديها وثائق تثبت التدخل الأمريكي والإسرائيلي في الاحتجاجات، قائلاً إن احتجاجات التجار كانت «هادئة ومشروعة”، ولكنها “صارت عنيفة ودموية لإعطاء ذريعة” للرئيس الأمريكي للتدخل.
وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الإثنين بـ”عنف الدولة الذي يطال عشوائيا” المتظاهرين في إيران، مؤكدا وقوفه الى جانب المدافعين عن “الحريات الأساسية” .
وكتب ماكرون على منصة إكس “أدين عنف الدولة الذي يطال عشوائيا الإيظاحترام حقوقهم”، مضيفا أن “احترام الحريات الأساسية هو واجب عالمي، ونحن الى جانب من يدافعون عنها”.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لنظيرها الإيراني عباس عراقجي أمس الاثنين إن على حكومته أن تضع حدا للعنف ضد المتظاهرين في البلاد على الفور.
وأكدت كوبر على “اكس”: “القتل والقمع الوحشي للمتظاهرين السلميين في إيران أمر مروع”.
وأضافت “تحدثت مع وزير الخارجية (الإيراني) عراقجي وقلت له مباشرة: يجب على الحكومة الإيرانية إنهاء العنف فورا، ودعم الحقوق والحريات الأساسية، وضمان سلامة الرعايا البريطانيين”.
وأعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، يوم أمس الإثنين، حظر دخول جميع الدبلوماسيين والممثلين الإيرانيين إلى مباني البرلمان، على خلفية ما وصفتها بحملة القمع التي شنّتها إيران ضد الاحتجاجات التي خرجت بعد تردّي الأوضاع الاقتصادية، في أحد أكبر التحديات للسلطات الإيرانية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
