بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

إسرائيل تقصف «الضاحية»… و«حزب الله» يصيب 8 جنود بينهم نجل سموتريتش

إسرائيل تقصف «الضاحية»… و«حزب الله» يصيب 8 جنود بينهم نجل سموتريتش

بدا أمس أن لبنان يقف على مفترق طرق خطير جداً في ظل حرب مدمّرة تشنها إسرائيل، وانقسام سياسي لبناني حول خيارات “حزب الله”.

وبعد ليلة عنيفة من الغارات تركزت على الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب، استأنف الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية شملت مناطق عدة، وتركزت على حوالي 20 مبنى فيها. ووصلت حصيلة الشهداء منذ الإثنين، حسب وزارة الصحة اللبنانية، إلى أكثر من 217 شهيداً ومئات آلاف النازحين من الجنوب والبقاع والضاحية.

وأعلن المجلس النرويجي للاجئين الجمعة أن 300 ألف شخص في لبنان أُجبروا على النزوح بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية، التي تبعتها سلسلة من الغارات الجوية. وشكك المجلس في قانونية أوامر الإخلاء. وقدّر المجلس أن يتجاوز عدد النازحين مليون نازح. وما زاد الأمر خطورة إصابة عدد من عناصر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) في هجوم مساء الجمعة، حسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وأفادت الوكالة “بسقوط عدد من الإصابات في صفوف عناصر القوة الغانية، بعد استهداف موقعها في بلدة القوزح”.

وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس”: “أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ موجة غارات واسعة في بيروت، استهدفت مقرات قيادة ومباني شاهقة تضم بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية”. واشار إلى “أن الغارات، التي جاءت بتوجيه استخباراتي من هيئة الاستخبارات العسكرية، استهدفت بنى تحتية”، لافتاً إلى “قصف مقر المجلس التنفيذي”.

ووجّه أدرعي إنذاراً عاجلاً جديداً إلى سكان منطقة البقاع. وتسببت غارة على النبي شيت باستشهاد 3 مواطنين وإصابة 17 آخرين بجروح.

وفي الجنوب، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدات عديدة في مناطق ومدن صيدا والنبطية وصور. وأدت الغارة التي استهدفت منزلًا عند أطراف بلدة المروانية الى سقوط شهيد، والغارة على بلدة الدوير أدت إلى مجزرة وتدمير منزلين واستشهاد شقيق الإعلامي المعتمد في القصر الجمهوري داوود رمال، والمؤهل المتقاعد في الجيش اللبناني يوسف رمال وزوجته نضال حطيط وابنتهما، كما أصيب شقيقه إبراهيم رمال بجروح بالغة.

توازياً، استهدفت غارة شنها الطيران الاسرائيلي على صيدا، الطبقة ما قبل الأخيرة في بناية المقاصد. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن “الغارة أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد 5 مواطنين وإصابة سبعة آخرين بجروح”. وأسفرت غارات الطيران الإسرائيلي فجرًا عن تدمير منزلين ومسبح ومتنزه جنوب كفرشوبا، وتدمير “موقع السكسكية الإلكتروني” في البلدة.

على خط “حزب الله”، فقد أصدر سلسلة بيانات، جاء فيها أنه “ردًّا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 10:00 من صباح الجمعة 06/03/2026 موقع بلاط المستحدث في جنوب لبنان، بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية وحققوا إصابات مباشرة”.

وأصدر “الحزب” تحذيرًا لسكان مستوطنات الشمال في إسرائيل، دعا فيه إلى إخلاء جميع المستوطنات الواقعة على عمق خمسة كيلومترات من خط الحدود”، مؤكداً “أن الاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية واستهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية المدنية وحملة التهجير لن يمر من دون رد”. واعترف جيش الاحتلال بإصابة 5 جنود اسرائيليين عند الحدود مع لبنان، وبإطلاق 70 صاروخاً من جانب “حزب الله”. بينما ذكرت قنوات عبرية أن 8 جنود جرحوا بينهم 4 مصابين بجراح خطيرة، بينهم ابن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

وحذّر الجيش الإسرائيلي “كل من يملك حساباً في جمعية القرض الحسن من سكان لبنان بالإسراع بسحب الأموال كي لا تختفي”.

تزامناً، وبعد الاتصالات التي تمت بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكل من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، تم الحديث عن اقتراح فرنسي لوقف النار ينص على إعلان “حزب الله” وقف القتال وإلقاء السلاح، وعلى دخول الجيش اللبناني إلى الضاحية الجنوبية، وتسليم “حزب الله” لسلاحه خلال أسبوعين، وعلى إعلان لبنان استعداده للدخول بمفاوضات سلام مباشرة. إلا أن المبادرة الفرنسية اصطدمت برفض إسرائيلي – أمريكي.