أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، أن طهران لم ترفض قط الذهاب إلى إسلام أباد لإجراء محادثات تتعلق باتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن بلاده تسعى إلى شروط تضمن "وقفًا نهائيًا ودائمًا للحرب غير الشرعية المفروضة علينا".
وكتب عراقجي عبر منصة "إكس": "نحن ممتنون للغاية لباكستان على جهودها، ولم نرفض الذهاب إلى إسلام أباد (للتفاوض). ويساورنا القلق بشأن شروط إنهاء الحرب غير الشرعية المفروضة علينا بشكل نهائي"، متهمًا وسائل إعلام أميركية بتشويه موقف إيران من مسار المفاوضات.
تأتي تصريحات عراقجي في وقت صعّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته، مؤكدًا في خطاب استمر نحو 20 دقيقة أن الحرب ضد إيران أدت إلى "تدميرها عسكريًا واقتصاديًا والقضاء على برنامجها النووي"، ومشيرًا إلى أن العمليات ستستمر حتى تحقيق جميع الأهداف.
وفي خطاب لاحق، تحدث ترامب عن "أسبوعين إلى ثلاثة" من الضربات المكثفة على إيران، في تصريحات بددت الآمال بانقضاء الحرب سريعًا.
وبعد ساعات من تلك التصريحات، هدّد الجيش الإيراني بشن هجمات "ساحقة" على الولايات المتحدة وإسرائيل، في مؤشر إلى اتساع فجوة المواقف بين الطرفين رغم الحديث عن وساطات إقليمية.
تدخل الحرب بين إيران والولايات المتحدة أسبوعها السادس، وسط تبادل للضربات واستهداف مواقع عسكرية وصناعية، ما يرفع منسوب التوتر في المنطقة ويثير مخاوف من انزلاق المواجهة إلى نطاق أوسع.
وتبرز باكستان كأحد الأطراف الإقليمية الساعية إلى لعب دور وساطة، في محاولة لفتح قناة تفاوض غير مباشر بين واشنطن وطهران، غير أن تشدد المواقف المعلنة يعكس صعوبة التوصل إلى تسوية سريعة.
ويشير تمسك إيران بـ"ضمانات نهائية" إلى رغبتها في اتفاق يتجاوز وقف إطلاق نار مؤقت، فيما تواصل واشنطن التأكيد على استمرار الضغوط العسكرية لتحقيق أهدافها المعلنة.
