شهد جنوب لبنان فجر اليوم تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثّل بسلسلة غارات إسرائيلية متزامنة طالت عددًا من البلدات في قضاءي صيدا والنبطية، بالتوازي مع تحليق حربي مكثّف وخرق جديد لجدار الصوت فوق معظم المناطق اللبنانية.
وقد أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" أنّ سلسلة غارات استهدفت بلدة كفرحتى في قضاء صيدا، بينها غارة استهدفت منزلًا مأهولًا، ما أدى إلى استشهاد عائلة مؤلفة من 6 أفراد، وسط حالة من الصدمة والغضب في المنطقة.
كما توسّعت دائرة الاستهداف الإسرائيلي لتشمل بلدات باتلويه والشهابية وعين بعال.
وأشار المراسل أن غارة إسرائيلية استهدفت أيضًا محيط حي الراهبات في مدينة النبطية فجرًا، ما أثار حالة من القلق في صفوف الأهالي.
في تصعيدٍ إضافي على وتيرة الغارات جنوبًا، أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف بلدات كفردونين، كفرا، صديقين، ووادي الحجير بسلسلة غارات متزامنة.

وبحسب المعلومات، شهدت الأجواء تحليق حربي إسرائيلي تخلله خرق لجدار الصوت فوق معظم المناطق اللبنانية فجرًا، في رسالة ضغط عسكري ونفسي متزامنة مع الضربات الجوية.
يأتي هذا التصعيد بعد إنذار عاجل وجّهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس إلى سكان بلدة كفرحتى.
وأوضح أدرعي في تحذيره أن "نشاطات حزب الله تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده بقوة"، مؤكدًا أن الجيش "لا ينوي المساس بالمدنيين". كما دعا السكان إلى إخلاء منازلهم فورًا والابتعاد عن البلدة لمسافة لا تقل عن 1000 متر، محذرًا من أن التواجد قرب مواقع الحزب قد يعرّض حياتهم للخطر.
التطورات الأخيرة تعكس مرحلة دقيقة تتسم بارتفاع وتيرة الاستهداف واتساع نطاقه الجغرافي، مع استخدام خروقات جدار الصوت كأداة ضغط إضافية. كما أن استهداف بلدات متعددة في توقيت متقارب يعكس تنسيقًا عملياتيًا يهدف إلى إرباك المشهد الميداني وإيصال رسائل ردع واضحة.
في المقابل، يعيش الجنوب حالة ترقّب حذر، في ظل استمرار الغارات وتكرار التحذيرات، من دون مؤشرات جدية على احتواء التصعيد في المدى القريب.
