بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

محللون: ترامب فرض على نتنياهو وقف النار وإسرائيل تعيش أسوأ فشل

محللون: ترامب فرض على نتنياهو وقف النار وإسرائيل تعيش أسوأ فشل

يرى محللون إسرائيليون، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، معتبرين بالوقت ذاته، أن إسرائيل تعيش “أسوأ فشل استراتيجي” عرفته.

وجاء إعلان وقف إطلاق النار عبر تدوينة لترامب، حتى قبل عرضه على المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر “الكابينيت”، ما دفع نتنياهو للإعلان عن قبوله القرار، مؤكدا أنه استجاب لطلب الرئيس الأمريكي.

وقال نتنياهو في بيان مسجل موجه للإسرائيليين: “استجبتُ لدعوة الرئيس ترامب ووافقت على وقف إطلاق نار مؤقت لمدة عشرة أيام، من أجل دفع الاتفاق الذي بدأنا مناقشته خلال اجتماع السفراء في واشنطن”.

ومباشرة، شن قادة المعارضة في إسرائيل، هجوما حادا عليه ووصفوه بـ”الكاذب”، حيث قال رئيس حزب “الديمقراطيين” المعارض يائير غولان: “نتنياهو كذب، لقد وعد بنصر تاريخي وأمن لأجيال، وفي الواقع مُنينا بأسوأ فشل استراتيجي عرفته إسرائيل”.

ومساء الخميس، أعلن ترامب، التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، بعد عدوان إسرائيلي على لبنان استمر منذ 2 مارس/ آذار الماضي، أوقع آلاف القتلى والجرحى ونزوح مئات الآلاف.

ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان وقف إطلاق نار مماثل بين الولايات المتحدة وإيران، عقب عدوان أمريكي إسرائيلي على طهران استمرت نحو 40 يومًا.

وأوضح محللون أن هذا القبول يعكس محدودية الخيارات أمام نتنياهو في ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة.

وكتب المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس” عاموس هارئيل، الجمعة، أن ترامب فرض وقف إطلاق النار في لبنان على نتنياهو، “الذي يرغب في مواصلة القتال على الجبهتين”، كما فرض سابقًا وقفا مماثلًا في إيران.

وقال إن الرئيس الأمريكي بات “الحكم النهائي” في مسار الحرب، مشيرا إلى أن واشنطن قد تضغط لاحقا لإجبار إسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان.

كما لفت إلى أن نتنياهو لم يكن أمامه “خيار يُذكر”، في ظل اعتماده الكبير على الدعم الأمريكي.

وفي 24 حزيران 2025، أعلن ترامب اتفاقا لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران بعد حرب استمرت 12 يوما، وبعد ساعات أعلن بيان لمكتب نتنياهو الموافقة على وقف إطلاق النار.

وأشار هارئيل إلى أن الأهداف الرئيسية للحرب التي أعلنها نتنياهو لم تتحقق، سواء فيما يتعلق باستبدال النظام الإيراني، أو إنهاء التهديدات المرتبطة به، لا سيما البرنامجين النووي والصواريخ البالستية.

دفع الثمن

من جانبه، قال المحلل في صحيفة “معاريف” بن كسبيت، إن نتنياهو “يعتمد على ترامب، وعليه الآن أن يدفع الثمن”، منتقدا قبوله وقف إطلاق النار دون تحقيق أهداف الحرب.

وأضاف: “الخطيئة الرئيسية لنتنياهو هي عدم قدرته على قول الحقيقة والاعتراف بأنه من المستحيل نزع سلاح حزب الله بالوسائل العسكرية فقط”.

وخاطب بن كسبيت نتنياهو قائلا: “لقد حان الوقت لتحقيق بعض التواضع، ووضع أهداف واقعية، ومحاولة خلق طرق خروج ناجحة وإنهاء الحروب باتفاقيات”.

وتابع: “تظهر التجربة أن الاتفاق السياسي بعد الحرب فقط يجلب الهدوء طويل الأمد، مصر والأردن تشهدان على ذلك”.

غير أنه استدرك: “لكن نتنياهو لديه تضارب مصالح. هو بحاجة إلى الحرب، فهو يطيلها ويستخدمها”.

فخ الأكاذيب

أما المحلل في صحيفة “يديعوت أحرونوت” بن درور يميني، فأعرب عن شكره لترامب لإخراج الإسرائيليين مما أسماه “فخ الأكاذيب” التي يفرضه نتنياهو

وقال إن وقف إطلاق النار “ليس الحل الأفضل، بل الأقل سوءا”، معتبرا أن الحديث عن “إزالة التهديد” أو “نزع سلاح حزب الله” بشكل كامل غير واقعي.

وأشار إلى أن تجارب سابقة، بينها الحرب على غزة، لم تحقق الأهداف المعلنة، رغم استمرار العمليات لفترات طويلة.

وعلى مدار عامين، شنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، بدأتها في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 172 ألف آخرين، وخلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

(وكالات)