بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ميدل إيست آي: الإمارات تضغط بقوة على واشنطن لتصنيف حزب الإصلاح اليمني إرهابيا

ميدل إيست آي: الإمارات تضغط بقوة على واشنطن لتصنيف حزب الإصلاح اليمني إرهابيا

نشر موقع “ميدل إيست آي” في لندن تقريرا أعده فيصل عيدروس، قال فيه إن الإمارات العربية المتحدة تبذل جهودا كبيرة لإقناع الولايات المتحدة بتصنيف حزب الإصلاح اليمني كجماعة إرهابية، في خطوة من المرجح أن تزيد التوترات مع السعودية.

ونقل الموقع عن مصادر أمريكية وسعودية ويمنية قولها لموقع “ميدل إيست آي” إن أبوظبي أمضت الأشهر الأربعة الماضية في الضغط على واشنطن لاعتبار “الإصلاح” منظمة إرهابية عالمية مصنفة تصنيفا خاصا، بعد أن أبلغت إدارة ترامب بأن تصنيفات كانون الثاني/يناير لثلاث جماعات تابعة لجماعة الإخوان المسلمين لم تكن كافية.

وكانت واشنطن قد صنفت في وقت سابق من هذا العام فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية، وهي خطوة ردت عليها أبو ظبي ببيان مقتضب، وقالت إنها خطوة “تدعم الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف”، ذلك أن المسؤولين الإماراتيين شعروا باستياء شديد، إذ لم يحقق القرار هدفهم طويل الأمد بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين بشكل كامل، وهي حملة تشنها أبوظبي منذ أكثر من عقد في واشنطن والعواصم الأوروبية.

كانت واشنطن قد صنفت في وقت سابق من هذا العام فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية، وهي خطوة ردت عليها أبو ظبي ببيان مقتضب، وقالت إنها خطوة “تدعم الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف”

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي لم يكشف عن هويته قوله إن الإمارات “تؤمن إيمانا قويا” بأن إدارة ترامب قد تقدم في مرحلة ما على حظر الحزب اليمني.

وليس من الواضح فيما إن كان المسؤولون الإماراتيون قد ناقشوا جدولا زمنيا مع نظرائهم الأمريكيين، ولكن في حال صنف البيت الأبيض حزب الإصلاح ككيان إرهابي عالمي مصنف تصنيفا خاصا، فسيلزم ذلك المؤسسات المالية الأمريكية بتجميد أي أصول مرتبطة بالحزب، وسيمنع أعضاءه من دخول البلاد.

ولم يعلق المسؤول الأمريكي على الكيفية التي ستتعامل فيها السعودية مع جهود الضغط هذه، لكنه قال إن قيام الإمارات بالضغط من أجل تصنيف الحزب كـ”منظمة إرهابية أجنبية” قد يثير غضبا من السعوديين.

ويعني تصنيف “منظمة إرهابية أجنبية” أن أي شخص في الولايات المتحدة أو خارجها يشتبه في تقديمه الدعم أو الموارد لحزب الإصلاح قد يحاكم بموجب قوانين أمريكية مختلفة، بما في ذلك تلك التي تحظر الدعم المادي للإرهاب. ونقل الموقع عن مصدر سعودي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن المملكة تدرك تماما أن “الإمارات تريد حظر جميع فروع جماعة الإخوان المسلمين، وبخاصة حزب الإصلاح” اليمني.

وأضاف المصدر لموقع “ميدل إيست آي”: “إنهم يرون في حزب الإصلاح أخطر فروع جماعة الإخوان المسلمين نظرا لثقله السياسي ودوره في اليمن”.

ويعرف حزب الإصلاح رسميا باسم “التجمع اليمني للإصلاح”، وهو موجود منذ أكثر من ثلاثة عقود، ويجمع في خطابه السياسي بين القيم الإسلامية والقبلية والمحافظة.

يعرف حزب الإصلاح رسميا باسم “التجمع اليمني للإصلاح”، وهو موجود منذ أكثر من ثلاثة عقود، ويجمع في خطابه السياسي بين القيم الإسلامية والقبلية والمحافظة

وغالبا ما يوصف الحزب بأنه قريب أيديولوجيا من جماعة الإخوان المسلمين، إلا أنه ينفي أي صلة له بالجماعة، ويعمل كفاعل سياسي يمني مستقل. وهناك اثنان من أعضاء المجلس القيادي الرئاسي اليمني الذي تدعمه السعودية والمكون من ثمانية أعضاء، ينتميان إلى حزب الإصلاح، وهما سلطان علي العرادة، محافظ مأرب، وعبد الله العليمي باوزير.

وشهدت العلاقات السعودية-الإماراتية توترا بسبب اليمن، وتصاعدت بشكل حاد في كانون الأول/ديسمبر عندما قامت المملكة بحل المجلس الانتقالي الجنوبي. ومنذ ذلك الحين، اتخذت الرياض إجراءات لطرد الإمارات ووكلائها المحليين من البلاد.

وعلى الجانب الآخر من البحر الأحمر، تتنازع السعودية والإمارات أيضا بشأن السودان، حيث تدعم المملكة، إلى جانب تركيا ومصر، الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية، المدعومة بشكل أساسي من أبوظبي.

ونقل الموقع عن مصدر سعودي قوله إنه في أعقاب الأمر التنفيذي الذي أصدرته إدارة ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر، والذي بدأ عملية تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كجماعات إرهابية، بدأت وزارة الخارجية الأمريكية بالتواصل مع الجهات الإقليمية المعنية بشأن إمكانية إدراج حزب الإصلاح على القائمة السوداء. وبحسب التقارير، أرسلت إدارة ترامب قائمة أسئلة إلى مسؤولين سعوديين حول حزب الإصلاح كجزء من مداولاتها الداخلية، كما وجهت أسئلة مماثلة إلى الحزب نفسه.

وامتنع مسؤول في وزارة الخارجية عن التعليق على جهود التواصل، قائلا لموقع “ميدل إيست آي” إن الوزارة “لا تعلق على المداولات الداخلية”.

ولم يعلق حزب الإصلاح بعد على حملة الضغط الإماراتية، لكن أحد أعضائه قال للموقع إن الحزب لم يفاجأ بتحركات أبوظبي. وقال: “توقعنا أن تستهدفنا جهات معينة بعد أن كشفت إدارة ترامب عن التوجيه لأول مرة في تشرين الثاني/نوفمبر”.

وأكد عضو آخر أن “حزب الإصلاح حزب يمني، وليس فرعا من جماعة الإخوان المسلمين ولا تربطه بهم أي صلة”. وتابع: “نحن راضون عما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين في دعم فلسطين، لكن هذا لا يعني أن حزب الإصلاح فرع منها”.

وقال عبد الله العريان، الأستاذ المشارك في التاريخ بكلية الخدمة الخارجية بجامعة جورجتاون في قطر، إنه في حين صنفت كل من الرياض وأبوظبي جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، فإن الإمارات تبنت “سياسة عدم التسامح مطلقا” مع أي من فروعها.